(26) بابُ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ
2364 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ. (ح) : وَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ،
أن موضع الخلاف في التطوع، وأما في الفرض فيقوله بلسانه قطعًا [1] ، وأما تكرير قوله:"إني صائم"فليتأكد الانزجار منه، أو ممن يخاطبه بذلك.
(26) (بَابُ السِّوَاكِ) أي: استعماله (لِلصَّائِمِ)
2364 - (حدثنا محمد بن الصباح، نا شريك، ح ونا مسدد، نا يحيى) ، كلاهما رويا (عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة) العنزي، أبو محمد المدني، حليف بني عدي، ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان له أخ أكبر منه اسمه أيضًا عبد الله استشهد يوم الطائف، وأمهما أم عبد الله ليلى بنت أبي حَثْمة، قال ابن منده: أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومات وهو ابن خمس، وقيل: أربع سنين، وقال ابن معين: لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال الترمذي في"الصحابة": رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وروى عنه حرفًا، وإنما روايته عن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: ما أرى هذا الحديث محفوظًا، يعني الحديث الذي رواه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل بيتهم، فقالت له أمه: يا عبد الله تعالَ أعطك، الحديث، كذا قال، ويحتمل أن يكون أمه أخبرته بذلك، فأرسله هو.
(1) إذ قال: لم يختلف أحد أن يقول ذلك مصرحًا في صوم الفرض كان رمضان أو غير ذلك من أنواع الفرض، واختلفوا في التطوع، والأصح أنه لا يصرح به وليقل بنفسه: إني صائم، فكيف أقول الرفث؟ ويؤيد القول باللسان قوله في آخر الحديث عند النسائي فيما ذكره القاضي ينهى بذلك عن مراجعة الصائم، كذا في"شرح الإحياء" (4/ 410) . وصرح بسنية جهره في رمضان، وسره في غيره صاحب"نيل المآرب" (1/ 440) ، والله أعلم. (ش) .