ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ شَهِيدٌ" [1] [ن 1933، حم 2/ 466]
(81) بَابٌ: في زِيَارَةِ الْقُبُورِ
3234 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ
"لا تذكروا هَلْكاكم إلا بخير"، ويدفع بحمل المذمومين على الكفار والمنافقين، قال ابن الملك: ويحتمل أن يكون قبل ورود النهي.
(ثم قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن بعضكم على بعض شهيد) ، وفي رواية البخاري ومسلم:"أنتم شهداء الله في الأرض" [2] . وفي رواية:"المؤمنون شهداء الله في الأرض" [3] .
قال القاري [4] : قوله: أنتم: أي الصحابة، أو أيها المؤمنون، وهذا كالتزكية من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته، وإظهار عدالتهم بعد أداء شهادتهم لصاحب الجنازة، فينبغي أن يكون لها أثر ونفع في حقه.
ويؤيده ما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال حين أثنوا على جنازة:"جاء جبريل فقال: يا محمد! إن صاحبكم ليس كما يقولون، إنه كان يعلن كذا، ويسر كذا، ولكن الله صدقهم فيما يقولون، وغفر له ما لا يعلمون".
(81) (بَابٌ: في زِيارة الْقُبُورِ) [5]
3234 - (حدثنا محمد بن سليَمان الأنباري، نا محمد بن
(1) في نسخة:"شهداء".
(2) أخرجه البخاري (1367) ، ومسلم (949) عن أنس رضي الله عنه.
(3) أخرجه البخاري (2642) .
(4) "مرقاة المفاتيح" (4/ 150، 151) .
(5) قال القاري (4/ 196) : ورد أن الموتى يعلمون أحوال الأحياء وما نزل بهم من شدة ورخاء، وورد أنهم يفتخرون با لزيارات، ويألمون بانقطاعها ... إلخ.
وبسط في"شرح الإقناع" (2/ 250) نداؤهم كل ليلة، وأشد المعرفة من عشية الخميس إلى صباح السبت، ولا تحديد عند مالك، كما في"الشرح الكبير" (1/ 422) ، وبسط العيني الكلامَ عليها، وذكر المستدلات بالتفصيل. (ش) .