فهرس الكتاب

الصفحة 6524 من 8721

عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عن أَبِي حَازِمٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْرَ أُمِّهِ، فبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"اسْتَأذَنْتُ رَبِّي تَعَالَى عَلَى أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا، فَلَمْ يأذَنْ [1] لِي، فَاسْتَأذَنْتُ [2] أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا، فَأَذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ بِالْمَوْتِ". [م 976، ن 2034، جه 1572، حم 2/ 441]

عبيد، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبرَ أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال: استأذنتُ ربي تعالى على أن أستغفر لها فلم يأذن لي، فاستأذنتُ) ربي (أن أزور [3] قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكّر بالموت) .

قال النووي [4] : قوله: استأذنت ربي ... إلخ: فيه جواز زيارة المشركين في الحياة، وقبورِهم بعد الوفاة؛ لأنه إذا جازت زيارتهم بعد الوفاة ففي الحياة أولى، وقد قال الله تعالى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [5] . وفيه النهي عن الاستغفار [6] للكفار، انتهى.

وقد بالغ السيوطي في إثبات إيمان أبوي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال القاري [7] : ثم الجمهور على أن والديه - صلى الله عليه وسلم - ماتا [8] كافرين، وهذا الحديث أصح ما روي في حقهما.

(1) في نسخة:"فلم يؤذن".

(2) في نسخة:"فاستأذنته".

(3) أنكر الماوردي جواز زيارة قبر الكافر؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} ، كذا في"عمدة القاري" (6/ 94) .

(4) "شرح النووي على صحيح مسلم" (4/ 53) .

(5) سورة لقمان: الآية 15.

(6) وقيَّده الطحاوي في"مشكل الآثار" (6/ 281) بما بعد الموت، وأثبت جوازه في حياتهم. (ش) .

(7) "مرقاة المفاتيح" (4/ 251) .

(8) وفي رواية مسلم (203) :"إن أبي وأباك في النار"، و [نحوه] في رواية ابن السني في"عمل اليوم والليلة" (ص 210) ح (595) ، وسيأتي في"باب ذراري المشركين". (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت