شَاةٌ, وَمِنْ كُلِّ كَذَا وَكَذَا بَعِيرًا كَذَا وَكَذَا. أَوَجَدْتُمْ هَذَا فِى الْقُرْآنِ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَعَمَّنْ أَخَذْتُمْ هَذَا؟ أَخَذْتُمُوهُ عَنَّا, وَأَخَذْنَاهُ عَنْ نَبِىِّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-, وَذَكَرَ أَشْيَاءَ نَحْوَ هَذَا.
(2) بَابُ العُرُوضِ إِذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ [1]
أي من كل أربعين شاة (شاة، ومن كذا وكذا بعيرًا) أي من كل خمسة وعشرين بعيرًا (كذا وكذا) أي بعير بعير.
(أوجدتم هذا) أي تفاصيل المسائل (في القرآن؟ قال) الرجل: (لا، قال) عمران بن حصين: (فعمن أخذتم هذا؟ أخذتموه عنا، وأخذناه عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم -) وهو رسول الله يوحى إليه، ما ينطق عن الهوى، وقوله تفصيل لِمَا أُجْمِلَ في القرآن كما قال الله تعالى: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [2] ، نزل في القرآن مثلًا الصلاةُ والزكاةُ. وأما تفاصيل فروعاتهما فلم يُعْرَفْ إلَّا ببيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأصول جميع المسائل ذُكِرَتْ في القرآن، وأما تفاريعها فببيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، (وذكر) عمران بن حصين (أشياء) أي المسائل (نحو هذا) أي مثل ما ذكر من مسائل الزكاة.
(2) (بَابُ الْعُرُوضِ)
العروض: جمع عرض، وهو المتاع وكل شيء سوى النقدين، كذا في"القاموس" [3] ، وقال في"المصباح المنير": قالوا: والدراهم والدنانير عين، وما سواهما عرض، والجمع: عروض، مثل فلس وفلوس، وقال أبو عبيد: العروض الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن، ولا تكون حيوانًا ولا عقارًا
(إِذَا كانَتْ لِلتِّجَارَةِ) أي: ما حكمها في وجوب الزكاة فيها؟ [4]
(1) وزاد في نسخة:"هل فيها زكاة؟ !".
(2) سورة القيامة: الآية 19.
(3) انظر:"القاموس" (2/ 492) .
(4) وأثبت ابن العربي (3/ 104) الزكاة فيه بأربعة أوجه. (ش) .