عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- لَعَنَ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ, وَالْمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ, قال: وَقَالَ: «أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ, وَأَخْرِجُوا فُلاَنًا وَفُلاَنًا» , يَعْنِي الْمُخَنَّثِينَ. [تقدَّم برقم 4097]
(55) بابٌ في اللَّعِبِ بِالْبَنَاتِ
4931 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا حَمَّادٌ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ,
عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن المخنثين من الرجال) قال في"القاموس": الخَنِثُ كَكَتِف: من فيه انخناثٌ، أي تكسُّرٌ وَتَثَنٍّ، وَخَنَّثَه تخنيثًا: عَطَفَه فَتَخَنَّثَ، ومنه المخنّث، (والمترجلات من النساء، قال) أي ابن عباس: (وقال) - صلى الله عليه وسلم: (أخرجوهم من بيوتكم، وأخرجوا فلانًا وفلانًا، يعني المخنثين) [1] .
(55) (بَابٌ في اللَّعِبِ بِالْبَنَات)
4931 - (حدثنا مسدد، نا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنتُ أَلْعَبُ بالبنات) [2] قال في"فتح الودود": أي التماثيل التي يلعب بها الصبيان، وفيه جواز ذلك، وتخصيصها من الصور المنهي عنها لما فيه من تدريب النساء في صغرهن لأولادهن، وقد أجازوا بيعهن وشراءهن، وعليه الجمهور، وقيل: إنه منسوخ بحديث النهي [3] عن الصور، ورخص عائشة -رضي الله عنها - لكونها غير بالغة [4] حينئذ.
(1) فإنهم كانوا ثلاثة: هِيت وهرم وماتع، كذا في"الأوجز" (14/ 356) . (ش) .
(2) يجوز عند مالك، كذا في"الدسوقي" (2/ 338) . (ش) .
(3) بسط الاختلاف في نسخه وعدمه العيني (15/ 264) ، وإلى النسخ مال جماعة من السلف كما في"رسالة تصوير" (ص 104) . (ش) .
(4) وبه جزم العيني (15/ 264) ، انتهى. ويشكل عليها أن البناء بها كان في سنة 1 هـ، كما في"المجمع" (5/ 277) على الأصح، وقيل: في سنة 2 هـ، وكانت عند البناء بنت =