عن أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ اصْطَفَفْنَا يَوْمَ بَدْرٍ:"إِذَا أَكْثَبُوكُم [1] - يَعْنِي إِذَا غَشُوْكُمْ - فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ". [خ 3985، حم 3/ 498]
(111) بَابٌ: فِي سَلِّ السُّيُوفِ عِنْدَ اللِّقَاء
2664 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ - وَلَيْسَ بِالْمَلْطِيِّ -، عن مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ بَدْرٍ:"إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ،"
(عن أبيه) أبي أسيد: مالك بن ربيعة (قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين اصطففنا يوم بدر: إذا أكثبوكم) أي: قربوكم، من كثب، وأكثب: إذا قارب، والكثب القرب، والهمزة للتعدية، وقال البخاري: أكثبوكم، أي: أكثروكم، وهذا التفسير ليس بمعروف، والمعروف هو قاربوكم من الكتب بحركة المثلثة القرب (يعني إذا غشوكم، فارموهم بالنبل واستبقوا نبلكم) أي: لا ترموا عن بعد، فإنه يسقط في الأرض، فتذهب السهام، ولم يحصل نكاية.
(111) (بَابٌ: فِي سَلِّ السُّيُوفِ عِنْدَ اللِّقَاءِ)
2664 - (حدثنا محمد بن عيسى قال: ثنا إسحاق بن نجيح) أحد المجاهيل، روى له أبو داود هذا الحديث، قلت: جَوَّز الذهبي أن يكون هو الملطي، وليس به قطعًا، فقد وقع في سياق"السنن": ثنا إسحاق بن نجيح (وليس بالملطي) وقد فرق بينهما ابن الجوزي وقال: لا أعرف في هذا طعنًا، (عن مالك بن حمزة بن أبي أسيد) بالضم، (الساعدي) الأنصاري المدني، ذكره ابن حبان في"الثقات"، (عن أبيه) حمزة بن أبي أسيد، (عن جده) أبي أسيد (قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر: إذا أكثبوكم فارموهم بالنبل،
(1) في نسخة:"كثبوكم".