فهرس الكتاب

الصفحة 6885 من 8721

(80) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْ تَحْت يَدِهِ

3532 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نَا زُهَيْرٌ, حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ هِنْدًا أُمَّ مُعَاوِيَةَ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ, وَإِنَّهُ لاَ يُعْطِينِى مَا يَكْفِينِى وَبَنِيَّ, فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا؟ قَالَ: «خُذِى مَا يَكْفِيكِ وَبَنِيكِ بِالْمَعْرُوفِ» . [خ 5364، م 1714، ن 5420، جه 2293]

وبظاهر هذا الباب يفهم التكرار، وليس بمكرر في الحقيقة؛ لأن هذا الباب محمول على مال السرقة والغصب والوديعة، والباب الأول كان محمله في البيع، فلا تكرار.

(80) (بَابٌ: في الرَّجُلِ يَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ)

مرجع الضمير غير مذكور في اللفظ، أي من تحت يد الآخر، يعني إذا كان لشخص حق على رجل، ولا يؤدي الحق، فيأخذ من ماله بغير إذنه.

3532 - (حدثنا أحمد بن يونس، نا زهير، نا هشام بن عروة، وعن عروة، عن عائشة، أن هندًا) أي زوجة أبي سفيان بنت عتبة (أم معاوية جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن أبا سفيان) أي زوجي (رجل شحيح) أي بخيل في أداء الحقوق (وإنه لا يعطيني) من المال (ما يكفيني وبَنيَّ، فهل عليَّ من جُناح أن آخذ من ماله شيئًا) بغير إذنه؟ (قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خذي ما يكفيك وبنيك بالمعروف) والمراد بالمعروف القدر [1] الذي عرف بالعادة أنه يكفيها.

قال الحافظ [2] : واستدل [3] بهذا الحديث على جواز ذكر الإنسان بما لا يعجبه إذا كان على وجه الاستفتاء والاشتكاء ونحو ذلك، وهو أحد

(1) وذكر العيني (14/ 376) الاختلاف في المقدار. (ش) .

(2) "فتح الباري" (9/ 509) .

(3) وسيأتي في كلام الخطابي أيضًا. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت