وقال النووي [1] : واتفق العلماء على الثناء على أبي داود، ووصفه بالحفظ التام، والعلم الوافر، والإِتقان، والورع، والدين، والفهم الثاقب في الحديث وغيره [2] .
قال أبو عبد الله بن منده [3] : الذين أخرجوا ومَيزوا الثابت من المعلول والخطأ من الصواب أربعة: البخاري ومسلم وبعدهما أبو داود والنسائي [4] .
وقد جاء في كتاب"الميزان"للذهبي: قال زكريا بن يحيى الحلواني: رأيت أبا داود السجستاني قد جعل حديث يعقوب بن كاسب وقايات [5] على ظهوركتبه، فسألته عنه فقال: رأينا في"مسنده"أحاديث أنكرناها فطالبناه بالأصول، فدافعنا ثم أخرجها بعدُ، فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيرة بخط طري، كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها [6] .
وذكر ابن يعلى أن محمد بن علي الآجُريّ [7] قال: قلت لأبي داود:
(1) هو: الإِمام الفقيه الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإِسلام محيي الدين أبو زكريا يحيى ابن شرف النووي، صنف التصانيف النافعة في الحديث والفقه، توفي سنة 676 هـ.
انظر ترجمته في:"طبقات السيوطي" (ص 510) .
(2) "تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 225) .
(3) هو: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ، المتوفى سنة 396 هـ.
انظر ترجمته في:"سير أعلام النبلاء" (17/ 28) .
(4) "تهذيب التهذيب" (4/ 472) .
(5) أي أغلفة يغلف بها الكتب.
(6) "الميزان"للذهبي (4/ 451) .
(7) هو: الإِمام المحدث أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي، كان عالمًا عاملًا صاحب سنة، دَيّنًا ثقة، توفي في محرم سنة 360 هـ."طبقات السيوطي" (ص 378) .