فهرس الكتاب

الصفحة 5769 من 8721

(144) بَابُ مَنْ جَاءَ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ [1] لاَ سَهْمَ لَهُ

2723 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ, ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِىِّ, عَنِ الزُّهْرِىِّ, أَنَّ عَنْبَسَةَ بْنَ سَعِيدٍ

وأنه قضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، وأيضًا لما استحق الأنصاري السلب بقتله، فكيف أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيف أبي جهل لعبد الله بن مسعود؟

والجواب عنه بأوجه، الأول: أن حديث أبي داود منقطع، فإن أبا عبيدة لم يلق أباه عبد الله بن مسعود.

والثاني: بما قال الزيلعي في"نصب الراية" [2] : ووجه الدليل أن السلب لو كان للقاتل لقضى به بينهما, لأنه قال:"كلاكما قتله"، وكونه عليه السلام دفعه إلى أحدهما دليل على أن الأمر فيه مفوَّض إلى الإِمام، قال البيهقي في"المعرفة": وهذا لا حجة لهم فيه، فإن غنيمة بدر كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - بنص الكتاب يعطي منها من يشاء، وقد قسم لجماعة لم يشهدوا، ثم نزلت الآية في الغنيمة بعد بدر، وقضى عليه السلام بالسلب للقاتل، واستقر الأمر على ذلك.

والثالث: يحتمل أن يكون - صلى الله عليه وسلم - نفَّل سيف أبي جهل عبد الله بن مسعود برضا معاذ بن عمرو بن الجموح، والله تعالى أعلم.

(144) (بَابُ مَنْ جَاءَ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ)

أي: بعد إحرازها في دار الإِسلام، أو قسمتها في دار الحرب، أو بيعه المغانم فيها خلافًا للشافعي [3] - رحمه الله - (لاَ سَهْمَ لَهُ)

2723 - (حدثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي) مصغرًا، (عن الزهري، أن عنبسة بن سعيد

(1) في نسخة:"القسمة".

(2) "نصب الراية" (3/ 432) .

(3) وكذا أحمد إذ قال: إن الغنيمة إذا أُحرزت، لم يكن فيها لمن جاءهم مددًا حظ، وإن جاء قبل الإحراز بدار الإِسلام، كذا في"المغني" (13/ 105) . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت