قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَبُو إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْحَارِثِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ لَيْسَ هَذَا [1] مِنْهَا.
(167) بَابُ الالْتِفَاتِ في الصَّلَاةِ
909 -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ،
يخالف الحديث المتقدم في الباب السابق، فإما أن يقال: إن هذا الحديث ضعيف لا يقاوم الحديث المتقدم، أو إن جواز الفتح محمول على الضرورة، والمنع منه على عدم الضرورة.
(قال أبو داود: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلَّا أربعة أحاديث ليس هذا منها) قال في"ميزان الاعتدال" [2] : قال شعبة: لم يسمع أبو إسحاق منه إلَّا أربعة أحاديث، وكذلك قال العجلي، وزاد: وسائر ذلك كتاب أخذه، فعلى هذا في الحديث علة أخرى وهو الانقطاع.
(167) (بَابُ الالْتِفَاتِ [3] في الصَّلاةِ)
الالتفات في الصلاة على ثلاثة أوجه [4] : أولها: بطرف [5] الوجه، فهو مكروه، والثاني: بطرف العين فلا بأس به، والثالث: بحيث تحول صدره عن القبلة، فصلاته باطلة بالاتفاق، وقيل: من التفت يمينًا وشمالًا، ذهب عنه الخشوع المتوقف عليه كمال الصلاة عند أكثر العلماء أو صحتها عند بعضهم.
909 -(حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني يونس،
(1) زاد في نسخة:"الحديث".
(3) بسط ابن القيم في"الهدي"على الالتفات بحثًا. [انظر:"زاد المعاد" (1/ 241) ] . وقال صاحب"المغني" (2/ 392) : اسندبار القبلة يفسد، وبه قال في"المدونة" (1/ 103) . (ش) .
(4) وأما التفات القلب فتقدم قريبًا. (ش) .
(5) كذا في الأصل، والظاهر"بصرف الوجه".