(4) بَابٌ: في صِلَةِ الشَّعْرِ
4167 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عن مَالِكٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ - عَامَ حَجَّ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ في يَدِ [1] حَرَسِيٍّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ! أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ،
(4) (بَابٌ: في صِلَةِ الشَّعْرِ) [2]
4167 - (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن) بن عوف: (أنه سمع معاوية بن أبي سفيان) في آخر قدمة [3] قدمها المدينة (عام حج، وهو) أي: معاوية (على المنبر) أي: منبر المدينة (وتناول قصة) بضم القاف، وتشديدِ الصاد المهملة، وهو القطعة (من شعر كانت في يد حرسي) بفتح الحاء والراء المهملتين، أي: جندي شرطي، وهو غلام الأمير.
(يقول: يا أهل المدينة! أين علماؤكم) [4] ، وهذا من معاوية على سبيل
(1) في نسخة:"يدي".
(2) ومذهب الأئمة في ذلك كما يظهر من الفتح (10/ 375) ، والنووي (7/ 359) ، والقسطلاني (12/ 717) : أنه لا يجوز الوصل بشيء من الشعر وغيره، وبه قال مالك والطبري، ويجوز بكل شيء، ونسب إلى عائشة وأنكر النسبة النووي، ويجوز بشيء طاهر غير شعر الآدمي على الأصح من أقوال الشافعية بشرط إذن الزوج ولو بالشعر، ولا يجوز بالشعر مطلقًا، ويجوز بغيره عند أحمد، قلت: وبه قالت الحنفية، كما سيأتي عن محمد، وفي"المنتقى" (9/ 395) : قال مالك: لا ينبغي أن تصل بشعر ولا غيره، ولا بأس بالخرق تجعلها تحت قفاها وتربط للوقاية، انتهى. وحكى الموفق (1/ 130) عن أحمد المنع بالشعر، وفي غيره روايتان، وبسط الكلام على ذلك في"الأوجز" (17/ 18 - 22) . (ش) .
(3) سنة 51 هـ، وهي حجة حجها، كذا في"الفتح" (6/ 516) ح (3468) ، وقال الزرقاني (4/ 335) : أول حجة حجها بعد الخلافة سنة 44 هـ، وآخرها سنة 57 هـ. (ش) .
(4) لعله لم تكن خطبة الجمعة، فلم يحضرها العلماء، أو كانوا إذ ذاك قليلًا، كذا في"الفتح" (6/ 516) ح (3468) . (ش) .