وَلَا طِفْلًا، وَلَا صَغِيرًا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا تَغُلُّوا، وَضُمُّوا غَنَائِمَكُمْ، وَأَصْلِحُوا {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} " [1] . [ق 9/ 90] "
(85) بَابٌ: فِي الْحَرْقِ فِي بِلَادِ الْعَدُوّ
2615 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا اللَّيْثُ، عن نَافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَ:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَرَّقَ نَخِيلَ [2] بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَّعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ،"
بقتاله محارب، وبصياحه محرِّض، وبالاحتيال يكثر المآرب، وقد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - قتل دريد بن الصمة، وكان ابن مئة وعشرين، وفي رواية: ابن مائة وستين؛ لأنه كان صاحب رأي.
(ولا طفلًا ولا صغيرًا) الظاهر أنه بدل أو بيان، أي: صبيًا دون البلوغ، واستثنى منه ما إذا كان ملكًا أو مباشرًا للقتال، (ولا امرأة) أي إذا لم تكن ملكة ولا ذات رأي في المحاربة (ولا تغلُّوا) أي: لا تخونوا في الغنائم (وضموا) أي: اجمعوا (غنائمكم، وأصلحوا) أحوالكم ( {وَأَحْسِنُوا} ) في جميع أموركم فِي العشرة مع الرفقاء وقتل الأعداء ( {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} ) .
(85) (بَابٌ: فِي الْحَرْقِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ)
2615 - (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّق [3] نخيل بني النضير) وهم طائفة من اليهود (وقطع) أي أمر بتحريقها وقطعها (وهي البويرة) تصغير البئر التي يستسقى منها الماء، موضع منازل بني النضير الذين غزاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد غزوة أحد بستة أشهر، فأحرق نخلهم، وقطع زرعهم وشجرهم، فقال حسان بن ثابت في ذلك:
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
(1) سورة البقرة: الآية 195.
(2) في نسخة:"نخل".
(3) وأما حكم تحريق العدو فسيأتي في"باب كراهية حرق العدو بالنار". (ش) .