فَذَكَرَهُ, فَقَدْ شَكَرَهُ, وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ».
(12) بابٌ في الْجُلُوسِ فِى الطُّرُقَاتِ
4815 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ -, عَنْ زَيْدٍ - يَعْنِى ابْنَ أَسْلَمَ -, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ» [1] , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, مَا بُدٌّ لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ» [2] , قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ, وَكَفُّ الأَذَى, وَرَدُّ السَّلاَمِ, وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ, وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ» . [خ 2465, م 2121, حم 3/ 61]
(فَذَكَرَه) أي أظهره بين الناس مدحًا له (فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره) .
(12) (بَابٌ فِي الْجُلُوسِ بِالطُّرُقَاتِ)
4815 - (حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا عبد العزيز - يعني ابن محمد -، عن زيد - يعني ابن أسلم -، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إياكم والجلوسَ بالطُّرُقات، فقالوا: يا رسول الله، ما بُدٌّ لنا من مجالسنا) أي: لا بد لنا من مجالسنا في الطرقات (نَتَحَدَّثُ فيها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن أبيتم) إلَّا الجلوس فيها، أي: لا بدَّ لكم من الجلوس فيه (فَأَعْطُوا الطريقَ حقَّه، قالوا: وما حقُّ الطريق يا رسول الله؟ قال: غَضُّ البَصَرِ) عما لا يحل النظر إليه، (وكفُّ الأذى) عن الناس، (وردُّ السلام، والأمرُ بالمعروف، والنَّهْيُ عن المنكر) .
(1) في نسخة:"في الطرقات".
(2) في نسخة:"حقها".