(17) بَابٌ: في الْحُمْرَةِ
4066 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْب، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ قَالَ: هَبَطْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ ثَنِيَّةٍ، فَالْتَفَتَ إَلَيَّ وَعَليَّ رَيْطَة مُضَرَّجَةٌ بالْعُصْفُرِ، فَقَالَ:"مَا هَذهِ الرَّيْطَةُ عَلَيْكَ؟"، فَعَرَفْتُ مَا كَرِهَ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورًا لَهُمْ، فَقَذَفْتُهَا فِيهِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ:"يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا فَعَلَتِ الرَّيْطَةُ؟"، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ:"أَفَلَا كَسَوْتَهَا بَعْضَ [1] أَهْلِكَ،"
(17) (بَابٌ: في الْحُمْرَةِ) [2]
4066 - (حدثنا مسدد، نا عيسى بن يونس، نا هشام بن الغاز، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: هبطنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ثنية) وهي الطريق في الجبل، وهي ثنية أذاخر (فالتفت إلى وعلي ريطة) بفتح الراء المهملة وسكون المثناة التحتية ثم طاء مهملة، ويقال: رائطة، وهي كل ملاءة ليست ملفقتين، إنما هي نسيج واحد، وقيل: كل ثوب رقيق لين، والجمع: ريط ورياط.
(مضرجة) بفتح الراء المشددة، أي: ملطخة (بالعصفر، فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما هذه الريطة عليك؟ فعرفت ما كره، فأتيت أهلي وهم يسجرون) أي: يوقدون (تنورًا لهم، فقذفتها) أي: الريطة (فيه) أي: في التنور (ثم أتيته) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من الغد، فقال: يا عبد الله، ما فعلت) بصيغة التأنيث، والريطة فاعله، ويحتمل أن يكون"فعلت"بصيغة الخطاب والريطة مفعوله (الريطة؟ فأخبرته) أنِّي قذفتها في التنور وأحرقتها، (فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أفلا كسوتها بعض أهلك) من النساء
(1) في نسخة:"لبعض".
(2) اختلف فيها كثيرًا، ذكر الحافظ (10/ 305) سبعة أقوال للعلماء، وكذا قال القاري في"جمع الوسائل" (1/ 116) ، وفي"الدر المختار" (9/ 515، 516) : مكروه تحريمًا أو تنزيهًا، وللشرنبلالي فيه رسالة ذكر فيها ثمانية أقوال، منها: أنه يستحب، كذا في"الفتاوى الرشيدية" (ص 584) ، و"الكوكب" (3/ 416) . (ش) .