فهرس الكتاب

الصفحة 2402 من 8721

(164) بَابُ كَرَاهِيَّةِ الوَسْوَسَةِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ في الصَّلَاةِ

904 -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو, حَدَّثَنَا هِشَامٌ - يَعْنِى ابْنَ سَعْدٍ -, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يَسْهُو فِيهِمَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . [حم 4/ 117]

(164) (بَابُ كَرَاهِيَّةِ الْوَسْوَسَةِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ في الصَّلاةِ)

904 - (حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، نا عبد الملك بن عمرو، نا هشام -يعني ابن سعد-، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد الجهني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من توضأ فأحسن وضوءه) أي أكمله (ثم صلَّى ركعتين) أي تحية للوضوء [1] (لا يسهو فيهما) أي لا يغفل عن الصلاة لاشتغاله بأحاديث النفس والوساوس (غفر له ما تقدم من ذنبه) وفي"مسلم"من حديث عثمان بن عفان: لا يحدث [2] فيهما نفسه.

فإن قيل: الوساوس وأحاديث النفس غير اختيارية، فكيف يتعلق بها الحكم؟ قلنا: وقوعها في القلب غير اختياري، ولكن إبقاء سلسلتها وقطعها اختياري، وكذلك اشتغاله في الصلاة وإقباله إليها اختياري، وهو يمنع وقوعها وحدوثها, ولهذا قالي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تجاوز عن أمتي ما وسوست به صدورها"

(1) من السنن المؤكدة عند الشافعية، فيجوز أداؤها في الأوقات المكروهة خلافًا لمالك إذ لا يجوز عنده أداؤها فيها،"ابن رسلان". (ش) .

(2) وقد تقدَّم بعض الكلام على الحديث في"باب صفة الوضوء"، قال ابن رسلان في"شرحه"هناك: ونقل عياض عن بعضهم أن المراد من لم يحصل له حديث النفس أصلًا، ورده النووي فقال: حصول هذه الفضيلة مع طريان الخواطر غير المستقرة، نعم من اتفق أن لا يحصل له أصلًا أعلى درجة، انتهى، وأجاد مولانا محمد مظهر جانجانان في"مكتوباته": إن الصلاة في العلم الحضوري وهو في مرتبة الفناء، وتجهيز الجيش في مرتبة العلم الحصولي، فلا تنافي. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت