فهرس الكتاب

الصفحة 5279 من 8721

(55) بَابٌ: في صَوْمِ الْمُحَرَّمِ

2429 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: نَا أَبُو عَوَانَةَ، عن أَبِي بشْرٍ، عن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمِ،"

(55) (بَابٌ: في صَوْمِ المُحَرَّمِ)

2429 - (حدثنا مسدد وقتيبة بن سعيد قالا: نا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة) - رضي الله عنه - (قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: أفضلُ الصيامِ بعدَ شَهرِ [1] رمضانَ) صيام (شهر الله المحرم) ، إضافة الشهر إلى الله للتشريف، وقيل: يوم [2] عاشوراء، قلت: في"الترمذي" [3] عن علي مرفوعًا ما يفيد أن المراد تمام الشهر، كذا في"الحاشية"عن"فتح الودود".

قلت: فإن كان المراد من صوم شهر الله المحرم تمام الشهر، فلا تعارض بينه وبين الحديث المتقدم في فضل صوم عرفة وكثرة ثوابه، وإن كان المراد يوم عاشوراء فهو بظاهره يعارض [4] ما تقدم من كثرة الثواب في صوم عرفة، فيمكن

(1) وفي"الأَنْوارِ الساطعة" (ص 434) من مسالك الشافعية: رمضان أفضل المشهور، ثم المحرم، ثم رجب، ثم ذو الحجة، ثم ذو القعدة، ثم شعبان، ثم باقي المشهور، انتهى. ويخالفه ما في"شرح الإحياء" (4/ 429) عن النووي: أفضلها بعد رمضان المحرم، ويليه شعبان، وقال الغزالي (1/ 237) : أفضلها ذو الحجة، وذكر الاختلاف في"شرح الإقناع" (1/ 212) ، وفي"الشرح الكبير" (2/ 140) للدردير: أفضلها المحرم، فرجب، فذو القعدة، وذو الحجة. (ش) .

(2) وكذا حكي الاختلاف في هامش ابن ماجه. (ش) .

(3) انظر:"سنن الترمذي" (741) .

(4) ويعارض ما سيأتي قريبًا عن الترمذي أن صوم شعبان أفضل الصيام بعد رمضان، لكنه ضعيف، كذا في"الفتح" (4/ 214) ، ويشكل أيضًا بما ورد:"أفضل الصيام صوم داود"، وأجاب عنه الطحاوي في"مشكل الآثار" (3/ 293) بأن الأفضلية باعتبار الأوقات وباعتبار الكيفية أي الدوام. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت