عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَتَرَكُوا مَا سَمِعْتُ أَنَا مِنَ الأَسْبَذِىِّ.
(32) بابٌ: في التَّشْدِيدِ في جِبَايَةِ الْجِزْيَةِ
3045 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِىُّ, أَنَا ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ [1] وَجَدَ رَجُلًا وَهُوَ عَلَى حِمْصَ يُشَمِّسُ نَاسًا مِنَ القبَطِ
عبد الرحمن، وتركوا ما سمعت أنا من الأسبذي)، ولعل وجهه أن في سنده مجوسيًا لا يقبل قوله.
(32) (بابٌ: في التَّشْدِيدِ في جِبَايَةِ الْجزْيَةِ)
والجباية استخراج الأموال من مظانها
3045 - (حدثنا سليمان بن داود المهري، أنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير: أن هشام بن حكيم) بن حزام (وجد رجلًا وهو على حِمْصَ) أي أمير عليه، وفي رواية مسلم في حديث جرير قال:"وأميرهم يومئذٍ عمير بن سعد على فلسطين"، قال النووي [2] : هو عمير بن سعد بن عمير الأنصاري الأوسي من بني عمرو بن عوف، ولاه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حمص.
(يُشَمِّسُ نَاسًا) أي ألقاهم في الشمس تهديدًا أو تعذيبًا (من القِبْطِ) ولفظ رواية مسلم:"عن هشام بن حكيم بن حزام قال: مَرَّ بالشام على أناس وقد أُقِيْمُوا في الشمس وصُبَّ على رؤوسهم الزيتُ، فقال: ما هذا؟ قيل: يعذَّبون في الخراج"، وفي أخرى له:"مر هشام بن حكيم بن حزام على أناس من الأنباط بالشام، وقد أقيموا في الشمس، فقال: ما شأنهم؟ قالوا: حبسوا في الجزية"، وفي أخرى له:"أن هشام بن حكيم وجد رجلًا، وهو على حمص،"
(1) زاد في نسخة:"ابن حزام".
(2) "شرح صحيح مسلم" (8/ 415) .