«مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ في الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ» . [دي 2766]
(35) بابٌ في الْغِيبَةِ
4874 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ -, عَنِ الْعَلاَءِ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, مَا الْغِيبَةُ؟ قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ» , قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ في أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «فإِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ, وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ» . [م 2589, حم 2/ 230, 384, 386]
من كان له وجهان في الدنيا، كان له يوم القيامة لسانان من نارٍ).
(35) (بَابٌ في الْغِيْبَةِ) [1]
4874 - (حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، نا عبد العزيز -يعني ابن محمَّد-، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أنه) قال: (قيل: يا رسول الله، ما الغيبة؟ قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ ) فذكري به هل هو غيبة؟ (قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فإن كان فيه ما تقول) فذكرته (فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول) يعني ذكرت أمرًا مكروهًا ليس فيه (فقد بهته) من البهتان، أي: افتريت عليه الكذب.
(1) بسط الكلام على الغيبة وما يباح من أنواعها الشامي (9/ 587) ، وقد وردت روايات معناها أنه لا غيبة للفاسق المعلن، كذا في"إتحاف السادة" (9/ 333) ، وفي"إمداد المشتاق" (ص 64) للشيخ التهانوي عن شيخه: أن المعاصي على نوعين: الباهي والجاهي، والثاني أعظم، ولذا كبر إثم إبليس على إثم آدم، ولذا قيل: الغيبة أشد من الزنا. (ش) .