(30) بَابٌ إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِالزِّنَا وَلَمْ تُقِرَّ الْمَرْأَةُ
4466 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ, نَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ, نَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَفْصٍ, نَا أَبُو حَازِمٍ, عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ, عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-, أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ سَمَّاهَا [1] لَهُ, فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَأَنْكَرَتْ [2] أَنْ تَكُونَ زَنَتْ, فَجَلَدَهُ الْحَدَّ, وَتَرَكَهَا. [تقدَّم برقم 4437]
(30) (بابٌ إِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِالزِّنَا وَلَمْ تُقِرَّ الْمَرْأَةُ)
4466 - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا طلق بن غنام، نا عبد السلام بن حفص، نا أبو حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن رجلًا) لم أقف على اسمه (أتاه فأقر عنده أنه زنى بامرأة سماها له) ، ولعل الراوي نسي اسمَها، أو لم يذكر إخفاءً قصدًا (فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المرأة فسألها عن ذلك فأنكرت أن تكون زنت، فجلده الحدَّ، وتركها) [3] .
ولعلها ما ادَّعت عليه القذف، ولو ادَّعت موجب القذف لضربه حدَّ القذف أيضًا، ويمكن أنها ادعت, وجلد حد الفرية أيضًا، ولم يذكره الراوي.
(1) في نسخة:"فسماها".
(2) زاد في نسخة:"المرأة".
(3) قال ابن القيم (5/ 42) : في الحديث أمران، أحدهما: وجوبُ الحد على الرجل وإن كَذَّبته المرأة، خلافًا لأبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا يُحَدُّ، والثاني: لا يجب عليه حد القذف، وحديث ابن عباس الآتي منكر ... إلخ، وقال الموفق (12/ 356، 357) عليه الحد، دونها؛ لهذا الحديث، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: لا حدَّ عليه؛ لأنا صدقناها بإنكارها فصار محكومًا يكذبه، ولنا أنا لم نحكم بصدقها, ولم نحدَّها لعدم الإقرار أو البينة لا لصدقها، وذكر ابن عابدين (6/ 11) أن ذلك مذهب أبي حنيفة خلافًا لهما. انتهى. (ش) .