(57) بَابٌ [1] : فِيمَنْ صَلَّى في مَنْزِلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ، يُصَلِّي مَعَهُمْ
على مذهب العلماء الأربعة، ونقل إنكار ذلك أيضًا عن جماعة من الحنفية والشافعية والمالكية حضروا الموسم سنة 551 هـ، انتهى، وأقره الرملي في حاشية"البحر".
قلت: وأما استدلالهم على جواز ذلك [2] بهذا الحديث فممنوع، فإن هذا الحديث [3] يدل على تكرار الجماعة التي جماعة صورة، فإن الذي فرغ من صلاته إذا صلَّى مع من لم يصل صلاته يكون متنفلًا ولم يكرهه أحد من العلماء، وأما الجماعة حقيقة بأن الإِمام والمقتدي يجمعون وهم لم يصلوا قبل ذلك، فلا يدل هذا الحديث على جوازه، والله تعالى أعلم.
(57) (بَابٌ فِيمَنْ صلَّى [4] في منزله ثم أدرك) [5] أي ثم حضر المسجد فأدرك (الجماعة، يصلي معهم) أي: ينبغي له أن يصلي معهم
(1) وفي نسخة:"باب فيمن صلَّى في منزله ثم أدرك جماعة يصلي معهم إذا كان في المسجد".
(2) العجب من ابن رسلان لم يجب عن الحديث مع كونه خلاف مذهبه. (ش) .
(3) وهكذا أجاب عنه صاحب"البدائع" (1/ 379) . (ش) .
(4) أي منفردًا كما تدل عليه الترجمة الآتية. (ش) .
(5) وذكر ابن العربي (2/ 20) اختلاف الأئمة على أربعة أقوال، وجمع ابن قتيبة في"التأويل" (ص 162) بينه وبين قوله عليه السلام:"لا تصلوا في يوم مرتين"، وقال ابن قدامة (2/ 519) : من صلَّى فرضه ثم أدرك الجماعة وهو في المسجد يستحب له إعادتها مطلقًا، وبه قال الشافعي، وإن كان خارجِ المسجد لا يستحب الفجر والعصر، وقال مالك: إن صلَّى فرادى تعاد المغرب أيضًا وإلَّا فلا يعيد المغرب، وقال أبو حنيفة: تعاد الظهر والعشاء، قال ابن رسلان: قال ابن عبد البر: إنما يعيد الصلاة مع الجماعة من صلَّى منفردًا عند جمهور الفقهاء، وأما من صلَّى جماعة لا يعيد، بهذا قال مالك والشافعي وأبو حنيفة، وذكر اختلاف أصحابهم في أي الصلاة تعاد، وتقدم شيء من =