يَسُوقُ بَدَنَةً, فَقَالَ: «ارْكَبْهَا» قَالَ:"إِنَّهَا بَدَنَةٌ, قَالَ: ارْكَبْهَا, وَيْلَكَ» فِى الثَّانِيَةِ أَوْ فِى الثَّالِثَةِ". [خ 1689، م 1322، ن 2799، جه 3103، حم 2/ 254]
1761 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ, حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قال: أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ قال:"سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رُكُوبِ الْهَدْىِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا» . [م 1324، ن 2802، حم 3/ 317 - 324] "
"قد أجهده المشي" (يسوق بدنة، فقال: اركبها، قال: إنها بدنة) أي هدي، (قال: اركبها، ويلك في الثانية أو في الثالثة) أي المرة الثانية أو الثالثة، قال في"المجمع": ويلك اركبها، خاطب به لأنه كان محتاجًا قد وقع في تعب، وقيل: هي كلمة تجري من غير قصد، ومعناه الحزن والهلاك والمشقة من العذاب.
1761 - (حدثنا أحمد بن حنبل، نا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير قال: سألت جابر بن عبد الله عن ركوب الهدي، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: اركبها بالمعروف) أي بالإحسان إليها، والمنكر ضده، والمراد ها هنا من الركوب المعروف ما لا يلحق الضرر بها (إذا أُلْجِئْتَ) أي اضطررتَ (إليها حتى تجد ظهرًا) .
قال الشوكاني [1] : وأحاديث الباب تدل على جواز ركوب الهدي، من غير فرقٍ بين ما كان منه واجبًا أو تطوعًا؛ لتركه - صلى الله عليه وسلم - للاستفصال، وبه قال عروة بن الزبير، ونسبه ابن المنذر إلى أحمد وإسحاق، وبه قال أهل الظاهر، وجزم
(1) وأخذ الشوكاني (3/ 463، 464) هذا الكلام عن الحافظ في"الفتح" (3/ 537) ، لكنه توهم في الاختصار؛ لأن مؤدى ما حكى الشوكاني عن ابن المنذر غير ما يظهر من كلام الحافظ عن ابن المنذر، فتأمل. (ش) .