1836 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, أَخْبَرَنَا هِشَامٌ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِى رَأْسِهِ مِنْ دَاءٍ كَانَ بِهِ". [خ 5700، م 1202]
قال العيني [1] : دل الحديث على جواز الحجامة للمحرم مطلقًا، وبه قال عطاء ومسروق وإبراهيم وطاوس والشعبي والثوري وأبو حنيفة، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وأخذوا بظاهر هذا الحديث، وقالوا: ما لم يقطع الشعر.
وقال قوم: لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة، وروي ذلك عن ابن عمر، وبه قال مالك، وحجة هذا القول أن بعض الرواة يقول:"إن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم لضرر كان به"، ولا خلاف بين العلماء أنه لا يجوز له حلق شيء من شعر رأسه [2] حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر إلا من ضرورة، وأنه إن حلقه من ضرورة فعليه الفدية التي قضى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كعب بن عجرة، فإن لم يحلق المحتجم شعرًا فهو كالعرق يقطعه، أو الدمل يبطه، أو القرحة ينكأها، ولا يضره ذلك، ولا شيء عليه عند جماعة العلماء. وعند الحسن البصري: عليه الفدية.
قال عبد الملك في"المبسوط": شعر الرأس والجسد سواء، وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وقال أهل الظاهر: لا فدية عليه إلا أن يحلق رأسه، انتهى.
1836 - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا يزيد بن هارون، أنا هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم في رأسه) متعلق باحتجم (من) أجلية، أي بسببِ (داءٍ كان به) - صلى الله عليه وسلم -، أو بالرأس.
= في القدم كان بموضع مَلَلٍ في حجة أو عمرة، كذا في"الأوجز" [انظر:"الأوجز" (7/ 51, 52) ] . (ش) .
(1) "عمدة القاري" (7/ 519 - 520) .
(2) وعند الحنابلة في الشعر تفصيل، كما في"المغني"والاحتجام مباح. [انظر:"المغني" (5/ 126، 127) ] . (ش) .