مِنْ حَدِيثِ [1] الأَوَّلِ, قَالَ فِيهِ: «وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيَقُولاَنِ لَهُ» - زَادَ: «الْمُنَافِقُ» - وَقَالَ: «يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ» . [انظر سابقه]
4753 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. (ح) : وَحَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ, وَهَذَا لَفْظُ هَنَّادٍ, عَنِ الأَعْمَشِ, عَنِ الْمِنْهَالِ, عَنْ زَاذَانَ, عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ, فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرُ, وَفِى يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِى الأَرْضِ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» , مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا, زَادَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ هَا هُنَا,
من حديث الأول، قال فيه: وأما الكافرُ والمنافقُ فيقولان له- زاد: المنافقَ- وقال: يسمعها [2] مَن يليه غير الثقلين) أي الجن والإنس.
4753 - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، ح: ونا هناد بن السَّرِيِّ قال: نا أبو معاوية، وهذا لفظ هناد) كلاهما جرير وأبو معاوية رَوَيا (عن الأعمش، عن المِنهال، عن زاذان، عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازةِ رجل من الأنصار) إلى البقيع (فانتهينا إلى القبر ولمَّا يُلْحَدْ) أي انتهينا إلى القبر في وقت لم يجعل له لحدٌ، (فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) في انتظار أن يُلحد القبرُ (وجلسنا حولَه كأنما على رؤوسنا الطير) أي ساكتين، وهذا كناية عن غاية السكون، أي لا يتحرك منا أحدٌ ولا يتكلم توقيرًا المجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(وفي يده عود ينكت به في الأرض) أي يتفكر في شيء، (فرفع رأسه فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر) قاله (مرتين أو ثلاثًا، زاد في حديث جرير ههنا
(1) في نسخة:"حديثه".
(2) قال العيني (6/ 200) : إنما منعت الجن هذا الكلام ولم يمنع سماع كلام الميت إذا حمل، وقال: قدموني قدموني, لأنه في حكم الدنيا، وليس فيه شيء من الجزاء والعقوبة ... إلخ. (ش) .