فهرس الكتاب

الصفحة 8209 من 8721

قَالَ: «فَيُنَادِى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ عَبْدِي, فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ, وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ, وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ» . قَالَ: «فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا» . قَالَ: «وَيُفْتَحُ لَهُ فِيهَا مَدَّ بَصَرِهِ» . قَالَ: «وَإِنَّ الْكَافِرَ» فَذَكَرَ مَوْتَهُ. قَالَ: «وَتُعَادُ رُوحُهُ فِى جَسَدِهِ, وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ, فَيَقُولاَنِ له: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ, لاَ أَدْرِى.

فَيَقُولاَنِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ, لاَ أَدْرِى. فَيَقُولاَنِ له: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ, لاَ أَدْرِى؟ فَيُنَادِى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ, فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ, وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ». قَالَ: «فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا» . قَالَ: «وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاَعُهُ» .

وأبو معاوية: (قال: فينادي منادٍ من السماء أن صدقَ عبدي، فأَفْرِشوه) أي اجعلوا له فراشًا (من الجنة، وألبسوه) حُلَلا (من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فيأتيه من رَوحها وطِيبها. قال) - صلى الله عليه وسلم: (وبفتح) أي يفسح (له فيها) أي في قبره، وإنما أُنث، لكونه رَوضة من رِياض الجنة (مدَّ بصره) .

(قال) - صلى الله عليه وسلم: (وإن الكافر، فذكر موته، قال) - صلى الله عليه وسلم: (وتُعاد روحه في جسده) بعد دفنه في القبر، (وبأتيه ملَكان فيُجلِسانه، فيقولان له: مَن ربك؟ فيقول: هاهْ هاهْ) قال في"المجمع" [1] : كلمة يقولها المتحيِّرُ من الدَّهْشة (لا أدري، فيقولان له: ما دينُك؟ فيقول: هاهْ هاهْ، لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاهْ هاهْ، لا أدري، فينادي منادٍ من السماء: أنْ) مفسِّرة للنداء (كذَب) أي هذا الكافر، فإن الدين كان ظاهرًا في أطراف العالم، (فأفْرِشُوه من النار، وألبِسوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار، قال: فيأتيه من حرِّها وسمومها. قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ويُضيَّقُ عليه قبرُه حتى تختلفَ فيه أضلاعه) أي عظام جنبه بأن يدخل عظام اليمين في عظام اليسار، وعظام اليسار في عظام اليمين.

(1) "مجمع بحار الأنوار" (5/ 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت