سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَذْكُرُ، عن الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عن أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: قِرَاءَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: {بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} . [ت 2938، حم 6/ 64، ن 586]
قَالَ أَبُو دَاود: هَذَا مُرْسَلٌ، الرَّبيعُ لَمْ يُدْرِك أُمَّ سَلَمَة.
سليمان الرازي قال: سمعت أبا جعفر يذكر، عن الربيع بن أنس، عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم: {بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [1] بكسر تاء الخطاب في المواضع الأربعة، وقوله:"بلى"جواب لنفي مقدر كأن النفس قالت: إن لم يتبين لي الأمر في الدنيا فرد الله عليها بقوله: بلى.
قال ابن رسلان: وهي قراءة ابن يعمر والجحدري وأبو حيوة والزعفراني وابن مقسم ومسعود بن صالح والشافعي، عن ابن كثير ومحمد بن عيسى في اختياره، قال الفراء: التأنيث له وجه حسن, لأنه ذكر النفس فخاطبها، قال المبرد: أكثر ما جاء في القرآن من ذكر النفس على التأنيث كقوله: {سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي} [2] ، و {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [3] ، قال أبو عبيدة: لو صح هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان حجة لا يجوز لأحد تركه، ولكنه ليس بمسند.
(قال أبو داود: هذا) الحديث (مرسل، الربيع لم يدرك أم سلمة) لأن الربيع توفي سنة 139 هـ [4] ، وأم سلمة ماتت سنة 59 هـ [5] ، قاله ابن رسلان.
(1) سورة الزمر: الآية 59.
(2) سورة طه: الآية 96.
(3) سورة يوسف: الآية 53.
(4) انظر:"الكاشف" (1/ 303) رقم (1537) .
(5) انظر:"تهذيب الكمال" (8/ 582) رقم (8536) .