عن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ إسْمَاعِيلُ: عن أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً- فَذَكَرَ حَدِيثَ الْوَحْيِ. قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} [خ 4800، ت 3223، جه 194] .
3990 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النِّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا إسْحَاقُ بْنُ
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إسماعيل: عن أبي هريرة رواية- فذكر حديث الوحي، قال: فذلك قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} ) [1] قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق، وهو العلي الكبير.
قال القسطلاني [2] في"شرح البخاري"في تفسير سورة الحجر: قلت لسفيان: أأنت سمعت عمرًا؟ قال: سمعت عكرمة، قال: سمعت أبا هريرة؟ قال: نعم، قلت لسفيان: أن إنسانًا روى عنك، عن عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة ويرفعه -أي الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قرأ"فُزِّعَ"- بالزاي والعين المهملة-، ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني"فرغ"بالراء والغين المعجمة مبنيًّا للمفعول فيهما، قال سفيان بن عيينة: هكذا، أي بالراء والمعجمة أو بالعكس، والظاهر الأول، قرأ عمرو، فلا أدري سمعه هكذا- بالراء- أم لا؟ قال سفيان وهي- بالراء- قراءتنا، وهي قراءة الحسن أيضًا، انتهى.
قلت: وهذه القراءة بالراء والمعجمة خارجة عن القراءات المتواترة، ولم يتحقق في الحديث أن هذا اللفظ كيف تكلم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأما القُرَّاء المشهورون فاختلفوا على قولين: قراءة الجمهور"فزع"بالتشديد من الفزع مبني للمفعول، أي زال الفزع عن قلوبهم، وقرأ ابن عامر"فزع"بفتح الفاء والزاي على صيغة المعلوم، ولا خلاف بين القراء في تشديد الزاي.
3990 - (حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، ثنا إسحاق بن
(1) سورة سبأ: الآية 23.
(2) انظر:"إرشاد الساري" (10/ 382) .