فهرس الكتاب

الصفحة 3506 من 8721

لأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ- أَو: في الْقُرْآنِ-"- شَكَّ خَالِدٌ -"قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ"،"

أن إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة فرض، يعصي المرء بتركه، وأنه حكم يختص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وما جنح إليه القاضيان من المالكية هو قول الشافعية على اختلاف عندهم، بعد قولهم بوجوب الإجابة هل تبطل الصلاة أم لا، انتهى.

قلت: وأما عند الحنفية فقال الطحطاوي في"حاشية مراقي الفلاح" [1] : يفترض على المصلي إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، واختلف في بطلانها حينئذ، كذا ذكره البدر العيني، وكذا أبو السعود [2] في تفسير سورة الأنفال، انتهى.

واختلف في معنى قوله: {لِمَا يُحْيِيكُمْ} ، فقال بعضهم: استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم للإيمان، وقال مجاهد: للحق، وقال آخرون: إذا دعاكم إلى ما في القرآن، وقال آخرون: معناه إذا دعاكم إلى الحرب وجهاد العدو، قاله ابن جرير في"تفسيره" [3] ، وقال: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معناه استجيبوا لله وللرسول بالطاعة إذا دعاكم الرسول لما يحييكم من الحق.

(لأعلمنك) وهكذا في رواية البخاري (أعظم صورة من القرآن - أو في القرآن - شك خالد) ، وفي رواية أحمد:"ألا أعلمك"، قال ابن التين: معناه ثوابها أعظم من غيرها، واستدل به على جواز تفضيل بعض القرآن على بعض، ومنع ذلك الأشعري وجماعة.

(قبل أن أخرج من المسجد) ، وفي رواية البخاري:"قبل أن تخرج من المسجد، ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل. لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟".

(1) (ص 302) .

(2) "تفسير أبي السعود" (4/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت