فهرس الكتاب

الصفحة 3507 من 8721

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَوْلَكَ؟ قَالَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّتِي أُوتِيتُ وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ". [خ 4647، ن 913، جه 3785، دي 3371، حم 3/ 450، خزيمة 862] "

(قال: قلت: يا رسول الله قولك؟ ) مفعول لفعل محذوف، وهو راعِ، أو احفظ قولك الذي وعدتني به من تعليم السورة (قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وهي السبع المثاني التي أوتيت والقرآن العظيم) .

قال الحافظ [1] : وفي حديث أبي هريرة"قال: فإنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته"تصريح بأن المراد بقوله تعالى {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [2] هي الفاتحة، وقد روى النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس: أن السبع المثاني هي السبع الطول من أولى البقرة إلى آخر الأعراف، ثم براءة، وقيل: يونس.

وأما قوله:"والقرآن العظيم الذي أوتيته"قال الخطابي: فيه دلالة على أن الفاتحة هي القرآن العظيم، وأن الواو ليست بالعاطفة التي تفصل بين الشيئين، وإنما هي التي تجيء بمعنى التفصيل، كقوله: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [3] ، وقوله: {وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [4] ، وفيه بحث لاحتمال أن يكون قوله: {وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} محذوف الخبر، والتقدير ما بعد الفاتحة مثلًا فيكون وصف الفاتحة انتهى بقوله:"هي السبع المثاني"، ثم عطف قوله:"والقرآن العظيم"، أي ما زاد على الفاتحة، وذكر ذلك رعاية لنظم الآية، ويكون التقدير: والقرآن العظيم هو الذي أوتيته زيادة على الفاتحة، ويستنبط من تفسير السبع المثاني بالفاتحة أن الفاتحة مكية، وهو قول الجمهور خلافًا لمجاهد.

(1) "فتح الباري" (8/ 158) .

(2) سورة الحجر: الآية 87.

(3) سورة الرحمن: الآية 68.

(4) سورة البقرة: الآية 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت