فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 8721

عَنْ أَبِى سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى:"أَنَّ النَّبِىَّ [1] -صلى الله عليه وسلم- مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُصَلِّى فَدَعَاهُ, قَالَ: فَصَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ, قَالَ: فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِى؟ » , قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّى, قَالَ: «أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ تعالي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} ؟ !"

عن أبي سعيد [2] بن المعلى) الأنصاري المدني، صحابي، يقال: اسمه رافع بن أوس بن المعلى، وقيل: الحارث بن أوس بن المعلى، ويقال: الحارث بن نفيع الخزرجي، وأصح ما قيل فيه الحارث بن نفيع بن المعلى، توفي سنة أربع وسبعين، وهو ابن أربع وثمانين سنة.

(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ به وهو) أي أبو سعيد [3] بن المعلى (يصلي فدعاه) أي دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا سعيد (قال) أبو سعيد: (فصليت) أي بقيت مشغولًا بصلاتي، ولم أجب على الفور (ثم) بعد ما أتممت صلاتي (أتيته) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قال) أبو سعيد: (فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما منعك أن تجيبني؟ ) أي تجيب دعوتي على الفور؟

(قال) أبو سعيد: (كنت أصلي) أي منعني عن الإجابة على الفور أني كنت مشتغلًا بصلاتي، فكأنه تأول أن من هو في الصلاة خارج عن هذا الخطاب (قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ألم يقل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [4] .

قال الحافظ في"الفتح" [5] : والذي تأول القاضيان عبد الوهاب وأبو الوليد

(1) في نسخة:"رسول الله".

(2) وهم فيه بعضهم، فقالوا: أبو سعيد الخدري، كذا في"الفتح" (8/ 157) ، و"العيني" (12/ 412) . (ش) .

(3) ووقعت القصة في الترمذي لأبيٍّ، وجمع البيهقي بالعدد، وتبعه الحافظ (8/ 157) . كذا في"المنهل" (8/ 106) . (ش) .

(4) سورة الأنفال: الآية 24.

(5) "فتح الباري" (8/ 157 - 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت