فهرس الكتاب

الصفحة 3194 من 8721

فَقُلْتُ: قُومِى بِجَنْبِهِ فَقُولِى لَهُ: تَقُولُ [1] أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَسْمَعُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ , فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِى عَنْهُ. قَالَتْ: فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ, فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ, فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا اِبْنَةَ [2] أَبِى أُمَيَّةَ, سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ, إِنَّهُ أَتَانِى [3] نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالإِسْلاَمِ مِنْ قَوْمِهِمْ,

(فقلت) للجارية: (قومي بجنبه) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فقولي له: تقول أم سلمة: يا رسول الله، أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما؟ ) فهل نسخ وارتفع ذلك النهي المتقدم؟

(فإن أشار بيده فاستأخري عنه، قالت) أم سلمة: (ففعلت الجارية) ما قلت لها من أنها قامت بجنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبلغته ما أرسلت به (فأشار) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (بيده) إلى الجارية (فاستأخرت عنه) أي تأخَّرت.

(فلما انصرف) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة (قال) للجارية: قولي لأم سلمة، ويحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يخاطب الجارية بالجواب، وأجاب أم سلمة من غير الواسطة (يا ابنة أبي أمية) وهو والد أم سلمة، واسمه حذيفة، وقيل: سهيل بن المغيرة المخزومي (سألت عن الركعتين بعد العصر، إنه أتاني ناسٌ من عبد القيس بالإِسلام من قومهم) .

وللطحاوي [4] عن وجه آخر:"قَدِمَ عَلَيَّ قَلائصٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَنَسِيْتُهما [حَتَى صَلَّيْت العَصْر] ، ثُمَّ ذَكَرْتُهُما، فَكَرِهْتُ أَنْ أُصَلِّيَهُما في المَسْجِدِ وَالنَّاسُ يَرَوْنَ، فَصَلَّيْتُهُما عِنْدَكِ"، وله من وجه آخر:"فَجَاءَنِي مَالٌ فَشَغَلَنِي"،

(1) زاد في نسخة:"لك".

(2) في نسخة:"بنت".

(3) في نسخة:"أتى".

(4) انظر:"شرح معاني الآثار" (1/ 302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت