فهرس الكتاب

الصفحة 3193 من 8721

عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَقُلْ: إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا [1] , وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنْهُمَا!

فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِى بِهِ, فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ, فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا, فَرَدُّونِى إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِى بِهِ إِلَى عَائِشَةَ, فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَنْهَى عَنْهُمَا, ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا, أَمَّا حِينَ صَلَّاهُمَا فَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِى نِسْوَةٌ مِنْ بَنِى حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَصَلاَّهُمَا, فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ

الإقراء (عليها السلام منا جميعًا وسلها عن الركعتين بعد العصر) أي اللتين كان يصليهما النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد صلاة العصر، وقد نهى عن الصلاة بعدها، ما الذي استقر أمره عليه فيهما؟ (وقيل: إنا أخبرنا أنك تصلينهما، وقد بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنهما) أي عن الركعتين بعد العصر (فدخلت عليها) أي على عائشة (فبلغتها ما أرسلوني به) أي بتبليغه من السلام والكلام.

(فقالت: سل أم سلمة) أي لأنها صاحبة الواقعة، فهي أعلم بها من غيرها (فخرجت إليهم، فأخبرتهم بقولها، فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة) فجئت إليها، فسألت (فقالت أم سلمة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عنهما) أي عن الركعتين بعد العصر (ثم رأيته يصليهما) وفي رواية الطحاوي:"ثم رَأَيْتُه صَلَّاهُما".

(أما حين صلاهما) أولًا (فـ) قصتها (أنه) - صلى الله عليه وسلم - (صلَّى العصر ثم دخل) أي في بيتي (وعندي نسوة من بني حرام) بفتح المهملتين (من الأنصار فصلاهما) في البيت (فأرسلت إليه الجارية) ، قال الحافظ [2] : لم أقف على اسمها، ويحتمل أن تكون بنتها زينب، لكن في رواية المصنف:"فأَرْسَلْتُ إلَيْهِ الخَادِمَ".

(1) في نسخة بدله:"تصلينها".

(2) "فتح الباري" (3/ 106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت