قَالَ سُفْيَانُ: لِمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ. [خ 756، م 394، ن 910، ت 247، حم 5/ 314، جه 837]
822 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ, عَنْ مَكْحُولٍ, عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ, عَنْ عُبَادَةَ بْنِ
وأما استدلال الإِمام الشافعي - رحمه الله - بقول أبي هريرة فليس بسديد، لأنه قد تقدم قريبًا أنه ليس بحديث مرفوع ولا في حكم الرفع، بل هو قول أبي هريرة فقط، فلا حجة فيه.
(قال سفيان) أي ابن عيينة، وهذا الحكم أي نفي الصلاة بعدم القراءة بفاتحة الكتاب فصاعدًا (لمن يصلي وحده) ، فأما إذا كان مقتديًا بإمام فليس له هذا الحكم، بل يكفيه قراءة إمامه، قال الخطابي [1] : هذا عموم لا يجوز تخصيصه إلَّا بدليل.
قلت: والدلائل على تخصيصه كثيرة، منها: قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [2] ، ومنها: ما رواه مسلم [3] وغيره:"وإذا قرأ فأنصتوا"، ومنها: ما قال جابر: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلَّا وراء الإِمام [4] ، وهذا الحديث وإن كان موقوفًا لكنه في حكم المرفوع، ومنها: حديث جابر المرفوع:"من كان له إمام فقراءة الإِمام له قراءة"، وإسناده صحيح [5] .
822 -(حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة [6] بن
(1) "معالم السنن" (1/ 285) .
(2) سورة الأعراف: الآية 204.
(3) "صحيح مسلم" (404) .
(4) أخرجه مالك في"موطئه" (183) . انظر:"أوجز المسالك" (2/ 162) .
(5) أخرجه ابن ماجه في"سننه" (850) .
(6) قال النيموي (1/ 77) : الحديث معلول بثلاثة أوجه كما سيأتي في"البذل". (ش) .