فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 8721

الصَّامِتِ قَالَ: كُنَّا خَلْفَ رَسُولِ [1] اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى صَلاَةِ الْفَجْرِ, فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-, فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ, فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ؟ » قُلْنَا: نَعَمْ, هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «لَا تَفْعَلُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ,

الصامت قال: كنا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي مقتدين به (في صلاة الفجر، فقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فثقلت عليه القراءة) لقراءة بعض أصحابه خلفه - صلى الله عليه وسلم - (فلما فرغ) [2] أي من الصلاة (قال: لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ ) وهذا يدل على أن الصحابة يقرؤون خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأيهم بغير إذنه عليه السلام وأمره (قلنا: نعم) أي نقرأ خلفك (هَذًّا) والهَذُّ سرعة القطع أي سريعًا (يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تفعلوا) أي قراءة القرآن إذا كنتم خلفي (إلَّا بفاتحة الكتاب) النهي للكراهة، فيكره القراءة وقت قراءة الإِمام للوسوسة، قال الخطابي [3] : يحتمل أن يكون النهي من الجهر، ويحتمل أن يكون من الزيادة على الفاتحة، كذا في"الأزهار": قال ميرك: أقول: الاحتمال الثاني أظهر بل الصواب، إذ لو كان المراد الجهر لم يستقم استثناء فاتحة الكتاب.

قلت: يؤيده الرواية الثانية الآتية، وينصره سؤاله عليه السلام أيضًا، لأنه لو كانت قراءتهم جهرًا لما قال:"لعلكم تقرؤون"، لكن لا يفيد الأمر بالسر في القراءة للمأموم مع أنه المقصود في المقام، لئلا يتشوش الإِمام، انتهى ما قاله القاري [4] .

قلت: الذي يظهر من الروايات أنهم يقرؤون سرًّا بالهمس، ويخرج منهم

(1) وفي نسخة:"النبي".

(2) فيه حجة أن الكلام لإصلاح الصلاة لا يجوز, لأنه لو جاز لما أخره إلى الفراغ. (ش) .

(3) انظر:"معالم السنن" (1/ 286) .

(4) "مرقاة المفاتيح" (2/ 301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت