فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44476 من 466147

مت فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا سعد أعندي تتمنى الموت فردد ذلك ثلث مرات ثم قال يا سعد ان كنت خلقت للجنة فما طال عمرك وحسن عملك فهو خير لك - وهذا الحديث يدل على ان تمنى الموت لا يجوز وان لم يكن لأجل ضرّ نزل به في ماله أو جسمه أو نحو ذلك فان سعدا لم يتمن الا لخوف عذاب الله - قلت نعم لكن الموت لا يغنى من عذاب الله

شيئا بل لا بد لذلك من الاستغفار والمبادرة في الأعمال الصالحة والاجتناب عن المعاصي ومن ثم نهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تمنى الموت - والتحقيق في ذلك ان التمني بالموت عنه خوف المعصية والتقصير في الطاعة جائز قطعا لا ريب فيه - واما من غير ذلك بل شوقا إلى لقاء المحبوب فقد وقع عن بعض السلف عند الاحتضار كما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن خليل الرحمن عليه السلام وعن عمار وحذيفة وغيرهم انه إذا حضرهم الموت ولم يبق لهم طمع في ازدياد الأعمال اشتاقوا إلى لقاء ذى الجلال - عن عبادة ابن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه فقالت عائشة أو بعض أزواجه انا لنكره الموت قال ليس ذلك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شئ أحب اليه مما امامه فاحب لقاء الله فاحب الله لقاءه وان الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته فليس شئ اكره اليه مما امامه فكره لقاء الله فكره الله لقاءه - متفق عليه - واما في حالة الصحة فلم يرد عن السلف التمني بالموت الا عند خوف الفتنة والتقصير كما روينا عن عمر رضى الله عنه ويحمل عليه ما روى عن على رضى الله عنه أو عند غلبة الحال وذلك في الأولياء غالبا دون الأنبياء ومن في معنا هم من اصحاب الصحو من الصديقين والأولياء فانهم مع شدة شوقهم إلى لقاء الرحمن يغتنمون ازدياد الحسنات شعر فانى في

الوصال عبيد نفسي - وفي الهجران مولى للموالى واما اليهود فلشدة جهلهم وعنادهم لما كانوا يدّعون انهم أحباء الله تعالى وانهم غير محتاجين إلى الأعمال قيل لهم ان كنتم صادقين في دعواكم لا بد لكم من تمنى المنى ولما كانوا كاذبين في دعواهم رد الله تعالى عليهم قولهم وقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت