فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43775 من 466147

قلت: وهذا الذي يشير إليه هو التصرف بالحال ، وهو على قسمين: تارة تكون حالا صحيحة شرعية يتصرف بها فيما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ويترك ما نهى الله عنه ورسوله ، وهذه الأحوال مواهب من الله تعالى وكرامات للصالحين من هذه الأمة ، ولا يسمى هذا سحرًا فِي الشرع. وتارة تكون الحال فاسدة لا يمتثل صاحبها ما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا يتصرف بها فِي ذلك. فهذه حال الأشقياء المخالفين للشريعة ، ولا يدل إعطاء الله إيَّاهم هذه الأحوال على محبته لهم ، كما أن الدجَّال - لعنه الله - له من الخوارق العادات ما دلت عليه الأحاديث الكثيرة ، مع أنه مذموم شرعًا لعنه الله. وكذلك من شابهه من مخالفي الشريعة المحمدية ، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. وبسط هذا يطول جدًا ، وليس هذا موضعه.

قال: النوع الثالث من السحر: الاستعانة بالأرواح الأرضية ، وهم الجن ، خلافًا للفلاسفة والمعتزلة: وهم على قسمين: مؤمنون ، وكفار ، وهم الشياطينُ. قال: واتصال النفوس الناطقة بها أسهل من اتصالها بالأرواح السماوية ، لما بينهما من المناسبة والقرب ، ثم إن أصحاب الصنعة وأرباب التجربة شاهدوا أن الاتصال بهذه الأرواح الأرضية يحصل بأعمال سهلة قليلة من الرقى والدخل والتجريد. وهذا النوع هو المسمى بالعزائم وعمل التسخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت