فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43771 من 466147

على سيفه فقتله ، فقال: أراه كان ساحرًا ، وحمل الشافعي ، رحمه الله ، قصة عمر ، وحفصة على سِحْر يكون شركا. والله أعلم. فصل

حكى أبو عبد الله الرازي فِي تفسيره عن المعتزلة أنهم أنكروا وجود السحر ، قال: وربما كفروا من اعتقد وجوده. قال: وأما أهل السنة فقد جَوَّزُوا أن يقدر الساحر أن يطير فِي الهواء ، ويقلب الإنسان حمارًا ، والحمار إنسانًا ، إلا أنهم قالوا: إن الله يخلق الأشياء عندما يقول الساحر تلك الرقى و [تلك] الكلمات المُعَيَّنة ، فأما أن يكون المؤثر فِي ذلك هو الفلك والنجوم فلا خلافًا للفلاسفة والمنجمين الصابئة ، ثم استدل على وقوع السحر وأنه بخلق الله تعالى ، بقوله تعالى: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ} ومن الأخبار بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُحِر ، وأن السحر عَمِل فيه ، وبقصة تلك المرأة مع عائشة ، رضي الله عنها ، وما ذكرت تلك المرأة من إتيانها بابل وتعلمها السحر ، قال: وبما يذكر فِي هذا الباب من الحكايات الكثيرة ، ثم قال بعد هذا:

المسألة الخامسة فِي أن العلم بالسحر ليس بقبيح ولا محظور: اتفق المحققون على ذلك ؛ لأن العلم لذاته شريف وأيضًا لعموم قوله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] ؛ ولأن السحر لو لم يكن يعلم لما أمكن الفرق بينه وبين المعجزة ، والعلم بكون المعجز مُعْجِزًا واجب ، وما يتوقف الواجب عليه فهو واجب ؛ فهذا يقتضي أن يكون تحصيل العلم بالسحر واجبًا ، وما يكون واجبًا فكيف يكون حرامًا وقبيحًا ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت