فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43169 من 466147

قيل لابن عرفة: يؤخذ منه تسمية بعض القرآن قرآنا لأنه لم يكن حينئذ أنزل جميعه بل بعضه؟ فقال: يجاب إما بإيقاع الماضي موقع المستقبل أو بأن الضمير فِي"نَزَّلَهُ"عائد على المتلوّ من القرآن لا (على) نفس القرآن.

(أقول: أو إن الضمير يعود على ما أخبر به جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسرارهم الّذي كان سببا فِي عداوتهم، له كما تقدم فِي سبب النزول من قولهم لعمر رضي الله عنه، وهو قريب من الجواب الثاني) ، وتقدم فِي الختمة الأخرى.

قال بعض الطلبة (لابن عرفة) : اعتزل الزمخشري فقال: إذا كانت عداوة الأنبياء كفرا فما بالك بعداوة الملائكة وهم أشرف! فجعله أشرف من بني آدم ولا ينبني عليه كفر ولا إيمان؟

قال ابن عرفة: فقوله على هذا {مَن كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ} تدل، وهو من باب التذييل لما قبله، ومعناه أن يكون اللّفظ بزيادة قوله تعالى: {وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الفاسقون} فيه دليل على أن الاستثناء من النفي إثبات.

قيل لابن عرفة: من (عاداك) فقد عاديته فما أفاد قوله: {فَإِنَّ الله عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} فقال (العداوة) ليست متعاكسة النسبة بدليل قول الله عز وجلّ! {يا أيها الذين آمنوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فاحذروهم} مع أن الآباء ليسوا أعداء لأولادهم.

قيل له: هي متعاكسة؟

فقال:"من"خارج بالدليل العقلي لا من جهة اللفظ والمادة. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 1 صـ 378 - 381}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت