أو يندر. والضمير فِي قوله {وما هو} يعود إلى أحدهم و {أن يعمر} فاعل {بمزحزحه} أي وما أحدهم بمن يزحزحه من العذاب تعميره. ويجوز أن يكون الضمير لما دل عليه {يعمر} من مصدره و {أن يعمر} بدل منه كأنه قيل: وما التعمير بمزحزحه من العذاب أن يعمر. ويجوز أن يكون {هو} مبهماً و {أن يعمر} موضحه. والزحزحة المباعدة والتنحية. {والله بصير بما يعملون} فيه تهديد لأهل البغي والعناد، وزجر للعصاة عن الفساد. والبصر قد يراد به العلم يقال فلان بصير بهذا الأمر أي عارف به، وقد يراد به أنه على صفة لو وجدت المبصرات لأبصرها، وكلا الوصفين يصح عليه سبحانه ما لم يثبت له جارحة. فإن قلنا: إن من الأعمال ما لا يصح أن يرى، تعين حمل البصر فيه على العلم والله أعلم بالصواب. وإليه المرجع والمآب. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 1 صـ 336 - 340}