675 -يَا قَابِضَ الرُّوح مِن جِسْمٍ عَصَى زَمَناً
ومن مجيئه قاصراً قول الآخر: [الطويل]
676 -خَلِيلَيَّ مَا بَالُ الدُّجَى لاَ يُزَحْزَحُ ... وَمَا بَالُ ضَوْءِ الصُّبْحِ لاَ يَتَوَضَّحُ
قوله:"أَنْ يُعَمَّرَ": إما أن يكون فاعلاً أو بدلاً من"هو"، أو مبتدأ حسب ما تقدم من الإعراب فِي"هو".
{والله بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} مبتدأ وخبر، و"بما"يتعلّق ببصير.
و"ما"يجوز أن تكون موصولة اسمية أو نكرة موصوفة، والعائد على كلا القولين محذوف أي: يعملونه، ويجوز أن تكون مصدرية أي: بعملهم.
والجمهور"يعملون"بالياء، نسقاً على ما تقدم، والحسن وغيره"تعملون"بالتاء، وللخطاب على الالتفات، وأتى بصيغة المضارع، وإن كان علمه محيطاً بأعمالهم السَّالفة مراعاة لرءوس الآي، وختم الفواصل.
قال ابن الخطيب:"والبصير قد يراد به العليم، وقد يراد به أنه على صفة لو وجدت المبصرات لأبصرها، وكلا الوصفين يصحّان عليه سبحانه إلاَّ أن من قال: إن فِي الأعمال ما لا يصحّ أن يرى حمل هذا البصر على العلم لا محالة"[قال العلماء رحمهم الله تعالى: وصف الله تعالى نفسه بأنه بصير على معنى أنه عالم بخفيَّات الأمور، والبصير فِي كلام العرب العالم بالشيء الخبير به.
ومنه قولهم: فلان خبير بالطب، وبصير بالفقه، وبصير بُمَلاَقاةِ الرجال.
وقيل: وصف تعالى نفسه بأنه بصير على معنى أنه جاعل الأشياء المبصرة ذوات أبصار أي: مدركة للمبصرات بما خلق لها من الآلة المدركة]. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 301 - 306} . باختصار.