فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41913 من 466147

في أن لا تَعْبُدُونَ من احتمالات ستة فالقصر عَلَى كونه بمعنى أحسنوا من القصور ومقتضى

العطف أن يقدر بالتاء والياء أيضًا لكن التقدير هنا بالخطاب قوله (أو أحسنوا) بناء عَلَى

الْمُخْتَار عنده من أن لا تَعْبُدُونَ إخبار في معنى النهي؛ ولهذا أخَّره فحِينَئِذٍ يكون عطف

الإنشاء عَلَى الأشياء لفظًا ومعنى، فعلى الأول يكون عطف الإنشاء معنى عَلَى مثلها عَلَى

كونه إخبارًا في معنى النهي والباقي من الاحتمالات فعليك بالتأمل في توجيهه.

قوله: (عطف عَلَى الوالدين) ومقيد بقيد إحسانًا، والإحسان كما يعدى بـ إلى كقوله

تَعَالَى: (وَأَحْسنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إلَيْكَ) الآية. وتقديم المعمول عَلَى إحسانا

لا للحصر بل للاهتمام والترغيب إليه وذي القربى غير الوالدين في أكثر الاسْتعْمَال وإفراد ذي

لكون القربى مصدرًا يغني عن الجمع، والْمُرَاد بذي القربى وإن أريد بالإحسان إيتاء المال

فالْمُرَاد بذي القربى المحاويج منهم وإلا فهو عام لهم ولغيرهم، فقدم الأهم فالأهم فالوالدان

يجب [الإحسان لهما] ثم الأقربون ثم اليتامى لضعفهم وزيادة الاحتياج إلَى الترحم.

قوله: (واليتامى جمع يتيم) والحكم شامل لليتيمة أَيْضًا إما تَغْليبًا أو بدلالة النص

وهو في الْإنْسَان من لا أب له، وفي سائر الحيوان هنا لا أم له، وقد يطلق اليتيم عَلَى البالغ

باعْتبَار ما كان مَجَازًا لكن الْمُرَاد هنا الصغير والصغيرة وأصل معناه الانفراد.

قوله: ( [كنديم وندامى] وهو قليل) ولا يقاس عليه وفي الجاربردي وأيامى ويتامى

حملًا عَلَى وجاعى وحباطى لقرب ما بَيْنَهُمَا من الوزن لأن فيعلا وفعيلًا لا يفارقان فعلًا إلا

بزيادة ياء فحملا عليه مع موافقتهما إياه في معنى الآفة، وقد قال أولًا إن وجعًا وحبطًا جمعا

على وجاعى وحباطى تشبيهًا لفعل بفعلان لاشتراكهما كشرًا كـ صد وصديان وغرث وغرثان

وعطش وعطشان وفعلان يجمع عَلَى فعالى.

قوله: (ومسكين مفعيل من السكون) إشَارَة إلَى أن الميم زائدة وهو أصح الْقَوْلين من

صيغ المُبَالَغَة للفاعل لكنه عَلَى التَّشْبيه كما قال (كأن الفقر أسكنه) أي جعله ساكنًا فهو من

لا مال له، والفقير من له مال دون النصاب، والْمُخْتَار عنده عكسه صرح به في سورة الكهف

وقولوا. عطف عَلَى أحسنوا المقدر أو عَلَى تحسنون بمعنى أحسنوا أو عَلَى أن لا تَعْبُدُونَ

كَمَا صَرَّحَ به سابقًا وعطف قولوا عَلَى أن لا تَعْبُدُونَ عَلَى سائر الاحتمالات وإن كان من

قبيل عطف الإنشاء عَلَى الْإخْبَار، لكنه يجوز ذلك العطف فيما له محل من الإعراب وإلى

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

كونه إخبارًا بمعنى الإنشاء ويكون يحسنون بمعنى الأمر والثاني أن ينظر إلَى المطابقة في الْمَعْنَى

فيقدر ابتداء أحسنوا. قوله: قولًا حسنًا يريد أن انتصاب حسنًا عَلَى أنه مَفْعُول مطلق لـ قولوا عَلَى التَّجَوُّز

لأن الْمَفْعُول عَلَى الْحَقيقَة موجب وفيه وهو قولًا فحذف وأقيم وصفه مقامه وأعرب بإعرابه ووصف

الْقَوْل بالحسن للمُبَالَغَة كقولك رجل عدل، فكأنه في نفسه حسن لا شيء مَوْصُوف بالحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت