فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41910 من 466147

قيل أخذنا ميثاق بَني إسْرَائيلَ توحيدهم؛ إذ معنى لا تَعْبُدُونَ توحدونه فهذا الأمر

بالتوحيد سبب لالتزامهم التوحيد، وبهذا الاعتبار جاز كون لا تَعْبُدُونَ الخ. بدلًا من

الميثاق وإلا فالميثاق عبارة عن العهد المحكم ولا تَعْبُدُونَ خطاب منه تَعَالَى لهم فَكَيْفَ

يصح البدل؟ وإن أريد به بدل الاشتمال، وأَيْضًا العهد والميثاق أخذ من بَني إسْرَائيلَ

والتوحيد وهو الْمُرَاد بـ لا تَعْبُدُونَ غير متحقق فيهم فَكَيْفَ يحكم عليه بالبدل؟ فلا بد من

التأويل الذي ذكرناه من أن لا تَعْبُدُونَ أمر بالتوحيد عَلَى أن النهي عن الشيء يستلزم

الأمر بضده وهذا الأمر سبب بالتزام التوحيد فأقيم السبب لقوته مقام المسبب فجعل

بدلًا عن الميثاق تجوزًا وتسامحا، وإن لم يجعل أن لا تَعْبُدُونَ منهيًا فتكون الْجُمْلَة حِينَئِذٍ

عبارة عن التوحيد؛ ولذا قال في الكَشَّاف ويحتمل أن لا تَعْبُدُونَ أن تكون أن فيه مفسرة

وأن تكون أن مع الْفعْل بدلًا من الميثاق كأنه قيل أخذنا ميثاق بَني إسْرَائيلَ توحيدهم

فهذا الأخذ بتركيب العقل فيهم فلا حاجة إلَى ما ذكرناه من أنه نهى الخ. وإن احتمل

ذلك. قال النحرير التفتازاني إن قراءة العامة لا تحتمل أن المفسرة، فعلى هذا دلالة هذه

على كون لا تَعْبُدُونَ بمعنى أن لا تعبدوا بحذف الجر ورفع الْفعْل تكون عَلَى أحد

وجهيها بل عَلَى أحد احتمالي ذلك الوجه لأن عَلَى تقدير كون أن مع الْفعْل بدلًا من

الميثاق يحتمل أن تكون ناصبة والْفعْل منصوبًا وأن تكون مصدرية فإن صاحب الكَشَّاف

كثيرًا ما يجعل أن مع الأمر والنهي في تأويل المصدر انتهى. وطريق كون الأمر مع

الأمر والنهي في تأويل المصدر قد أوضحه الْمُصَنّف في أواخر سورة يونس في قوله

تَعَالَى: (وأن أقم وجهك) الآية. وقد فصلناه في الهامش هنا.

قوله:(فلما حذف إن رفع كقوله:

أَلَّا أَيُّهَذَا الزَّاجري أَحْضُرَ الْوَغَى)

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: فلما حذف إذ رفع فأعيد النون؛ لأن حذف النون إثر أن الناصبة ولما رفعت أن من

البين رفع إثره كقوله:

أَلَّا أَيُّهَذَا الزَّاجري أَحْضُرَ الْوَغَى

قائله طرفة. تمامه:

وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي

والتقدير أن أحضر الوغى؛ لأنه مَفْعُول الزاجر والْفعْل بدون أن لا يقع في حيز الْمَفْعُول؛ لأن

الْمَفْعُول ملحوظ بالذات والْفعْل لدلالته عَلَى نسبة الحدث إلَى الذات في أحد الأزمنة لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت