فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 8721

عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» , وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. [م 341، ق 1/ 167، حم 3/ 29]

عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الماء من الماء) [1] أي استعمال الماء بالاغتسال منه يجب من إنزال الماء أي المني، (وكان أبو سلمة) أي ابن عبد الرحمن (يفعل ذلك) [2] أي لا يغتسل إلَّا من الإنزال.

أخرج البخاري في"صحيحه" [3] بسنده قال يحيى: وأخبرني أبو سلمة أن عطاء بن يسار أخبره أن زيد بن خالد الجهني أخبره أنه سأل عثمان بن عفان فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب -رضي الله عنهم- فأمروه بذلك، قال يحيى: وأخبرني أبو سلمة أن عروة بن الزبير أخبره أن أبا أيوب أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، انتهى.

قال الحافظ في"شرحه" [4] : وقد حكى الأثرم عن أحمد أن حديث زيد بن خالد المذكور في هذا الباب معلول, لأنه ثبت عن هؤلاء الخمسة

(1) قال ابن رسلان: وعنه جوابان: أحدهما: أنه منسوخ، والثاني: أنه في مباشرة غير الفرج، فلا يجب فيه الغسل إلَّا بالإنزال، وكتب والدي بين سطور الكتاب: الماء أعم من الحقيقي أو الحكمي، فجعل الإيلاج في حكم الإنزال. (ش) .

(2) قال ابن رسلان: وكذلك داود الظاهري، وكان الصحابة يفعلون ذلك، ثم انعقد الإجماع على خلافه. (ش) .

(3) "صحيح البخاري" (292) .

(4) "فتح الباري" (1/ 397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت