فهرس الكتاب

الصفحة 8719 من 8721

روى البخاري [1] عن أبي جحيفة فقال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلَّا كتاب الله، أو فَهْمٌ أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة. قال: قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر.

وروى ابن جرير عن مسروق [2] قال: قال عبد الله -يعني ابن مسعود: والذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب الله، إلَّا وأنا أعلم فيمن نزلت، وأين نزلت، ولو أعلم أحدًا أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لأتيته.

وقوله تعالى: {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [3] ، هم أهل الفقه في الدين، الذين عرفوا استنباط الأحكام من الكتاب والسنَّة، واستجلاء الغوامض منها، وحل مشكلاتها، مع ثبوت القدم في لغة التنزيل لغة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وعن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أولي الأمر منكم، يعني أهل الفقه والدين [4] . ومن أولي الأمر: الأمراء الذين يحكمون بما أنزل الله، لقوله تعالى: {لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [5] ، وما أنزل الله شامل لما قضى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقضى به الفقهاء على قدر اجتهادهم.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر". رواه الشيخان وأبو داود عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه [6] -.

(1) انظر:"صحيح البخاري" (111) .

(2) انظر:"تفسير ابن كثير" (1/ 8) .

(3) سورة النساء: الآية 59.

(4) انظر:"تفسير ابن كثير" (1/ 326) .

(5) سورة المائدة: الآيات 44، 45، 47.

(6) انظر:"صحيح البخاري" (7352) ، و"صحيح مسلم" (1716) ، و"سنن أبي داود" (3574) ، و"سنن ابن ماجه" (2314) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت