وَذَكَرَ [1] نَحْوَ هَذَا. قَالَ: فَسَأَلَهُ الْمِقْدَادُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لِيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ» . [حم 1/ 126]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ الثَّوْرِىُّ وَجَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامٍ [2] , عَنْ أَبِيهِ, عن المقداد,
المقداد، ويحتمل غيرهما (وذكر) أي عروة (نحو هذا) أي نحو حديث سليمان بن يسار (قال) أي علي: (فسأله) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (المقداد) فاعل سأل (فقال رسول الله: ليغسل ذكره وأنثييه) .
قال الشارح [3] : أمر بغسل أنثييه استظهارًا بزيادة التطهر، لأن المذي ربما انتشر فأصابهما، أو يقال: إذا أصابهما ماء بارد رد المذي وكسر قوته، فلذلك أمره بغسلهما، قال ابن العربي: ذهب أحمد [4] وغيره إلى وجوب غسل الذكر والأنثيين أخذًا بهذه الرواية.
(قال أبو داود: رواه الثوري وجماعة عن هشام، عن أبيه، عن المقداد) هكذا في النسخ المطبوعة الهندية، وكذلك في النسخة المكتوبة.
وليس في المطبوعة المصرية [5] ، لفظ: عن المقداد، والصواب [6] حذفه, لأن المقداد هو بنفسه سمع الحديث من رسول الله - صلى الله عليه -فكيف
(1) وفي نسخة:"فذكر".
(2) وفي نسخة:"هشام بن عروة".
(3) "درجات مرقاة الصعود" (ص 37) .
(4) وذكره صاحب"المنهل" (2/ 258) عن أحمد فقط. (ش) .
(5) وليس في نسخة ابن رسلان أيضًا. (ش) .
(6) كذا في"المنهل" (2/ 262) . (ش) .