وَأَنَا أَسْتَحْيِى أَنْ أَسْأَلَهُ, قَالَ الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ, فَقَالَ: «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ [1] فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ» . [ن 156، جه 505، طـ 1/ 53 /40, حم 6/ 4 - 5، خزيمة 21، ق 1/ 115]
208 -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ عُرْوَةَ:"أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ قَالَ لِلْمِقْدَادِ."
-رضي الله تعالى عنها - (وأنا أستحيي أن أسأله) أي عن هذه المسألة، وان كان السؤال جائزًا أيضًا، فإن الله لا يستحيي من الحق.
(قال المقداد: فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك) عما سأله علي (فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جوابه: (إذا وجد أحدكم ذلك) أي خروج المذي (فلينتضح) [2] ، أي فليغسل كما في الرواية المتقدمة:"فاغسل ذكرك"، والرواية الآتية:"ليغسل ذكره" (فرجه) أي ذكره (وليتوضأ وضوءه للصلاة) .
208 - (حدثنا أحمد بن يونس) هو ابن عبد الله بن يونس (قال: ثنا زهير) هو ابن معاوية، (عن هشام بن عروة، عن عروة) بن الزبير: (أن علي بن أبي طالب قال للمقداد) اعلم أن عروة لم يكن موجودًا وقت قول علي للمقداد، فلعل رواية عروة إما عن علي بن أبي طالب أو عن
(1) وفي نسخة:"فلينضح".
(2) بالحاء المهملة لا يعرف غيره، ولو روي بالمعجمة لكان أولى, لأن النضخ أشهر قال تعالى: {نَضَّاخَتَانِ} انتهى."ابن رسلان". واستدل به على تعين الماء للمذي وعدم اكتفاء الحجر، وعندنا الحنفية يكتفي، وهو المرجح عند الشافعية، ولأحمد ومالك فيه روايتان، كذا في"الأوجز" (1/ 473) ، قال ابن رسلان: صحح النووي في"شرح مسلم"تعيين الماء، وصحح في باقي كتبه جواز الاقتصار على الأحجار. (ش) .