وَرَحِمًا مَوْصُولَةً"."
5141 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ، أنَا. (ح) : وَحَدَّثنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن أَبِيهِ، عن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ"، قِيْلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالدَيْهِ؟ ! قَالَ:"يَلْعَنُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَلْعَنُ أَبَاهُ، وَيَلْعَنُ أُمَّهُ فَيَلْعَنُ أُمَهُ". [خ 5973، م 90، ت 1902، حم 2/ 164]
أي حال كونه حقًا وأجبًا (وَرَحِمًا موصولة) وفي نسخة على الحاشية:"حق واجب، ورحم موصولة"، فيمكن توجيهه أن يكون لفظ:"ذلك"مبتدأ، و"حق واجب ورحم موصولة"خبره.
5141 - (حدثنا محمد بن جعفر بن زياد قال: أنا، ح: وحدثنا عباد بن موسى، نا إبراهيم بن سعد، عن أبيه) سعد بن إبراهيم، (عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه، قيل: يا رسول الله، كيف يلعن الرجل والديه؟ ) وإنما سألوا ذلك على حسب حال زمانهم، فإن في ذلك الزمان كان احترام الوالدين في غاية المرتبة، وأما في زماننا هذا فكثيرًا ما نسمع الأولاد تَسُب والديها وتلعنهما.
(قال) - صلى الله عليه وسلم: (يلعن أبا الرجل فيلعن) أي الرجل (أباه، ويلعن أمه فيلعن) أي الرجل المسبوب (أمه) أي: أم السابِّ.
والحاصل: أن المراد يلعن الرجل والديه أن يكون سببًا وذريعة للعن الوالدين، فكأنه هو لعنهما، كما قال الله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [1] الآية.
(1) سورة الأنعام: الآية 108.