نَا كُلَيْبُ بْنُ مَنْفَعَةَ، عن جَدِّهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبيَّ [1] - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ:"أُمَّكَ، وَأَبَاكَ، وَأخْتَكَ، وَأَخَاكَ، وَمَوْلَاكَ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ، حَقًّا وَاجِبًا،"
وقال مرة: صالح، روى له أبو داود حديثًا واحدًا في الأم، وعن ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، قال الآجري عن أبي داود: ليس به بأس.
(نا كليب بن منفعة) الحنفي البصري، روى عن جده، وقيل: عن أبيه عن جده أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: من أبر؟ الحديث، ذكره ابن حبان في"الثقات"، وسمى ابن منده جده كليبًا أيضًا.
(عن جده) قال في"مرقاة الصعود": اسمه بكر بن الحارث، انتهى. وذكره الحافظ في"الإصابة" [2] بكر بن الحارث الأنماري أبو المنفعة، ذكره الترمذي وابن شاهين في"الصحابة"، وأبو بكر بن عيسى البغدادي فيمن نزل حمص من الصحابة، وقال: سألت عبد الله بن عبد الرحمن المخزومي عن اسم أبي المنفعة فقال: أخبرني جابر بن نمر بن حبيب بن أنس بن خالد أن اسم أبي منفعة بكر بن الحارث صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكره ابن قانع فسماه أيضًا بكر بن الحارث، ثم أخرج حديثه من طريق كليب عن منفعة عن جده قال: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك، انتهى.
قلت: فما نقل الحافظ [3] عن ابن منده أن اسمه كليب لم أجد له أصلًا.
(أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك) ، وإنما قدم الأم والأخت على الأب والأخ لاحتياجهما (ومولاك) أي قريبك (الذي يلي) أي يستحق بالقرابة (ذلك) أي البر (حقَّا واجبًا)
(1) في نسخة:"رسول الله".
(2) "الإصابة" (1/ 167) .
(3) انظر:"تهذيب التهذيب" (8/ 644) .