فهرس الكتاب

الصفحة 8445 من 8721

5019 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عن أَيُّوبَ، عن مُحَمَّد، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ [1] أَنْ تكْذِبَ،"

النبوة، لأنها جزء باق من النبوة، وقال آخر: معناه أنها جزء من أجزاء علم النبوة، وعلم النبوة باقٍ، والنبوة غير باقية بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،"ذهبت النبوة وبقيت المبشرات، وهي الرؤيا الصالحة" [2] .

وقال التاج ابن مكتوم في"تذكرته": قد أَبْدَى بعض شارحي الحديث المتكلمين على معانيه في ذلك معنًى حسنًا، وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام يوحى إليه في المنام ستة أشهر، وأقام بعد ذلك يوحى إليه في اليقظة ثلاثًا وعشرين سنة، وستة أشهر جزء من ستة وأربعين جزء من ثلاث وعشرين سنة، قال: وهذا من أحسن التنزيل على هذا اللفظ، وأقرب مأخذًا مما قيل في ذلك [3] .

5019 - (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا عبد الوهاب، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا اقترب [4] الزمان لم تكد رؤيا المسلم أن تكذب) .

قيل: المراد قرب زمان الساعة، ودنو وقتها، وقيل: المراد اعتداله، واستواء الليل والنهار، والمعبرون يزعمون أن أصدق الرؤيا ما كان في أيام الربيع، ووقت اعتدال الليل والنهار، وقيل: يحتمل أنه عبارة عن قرب الأجل وهو أن يطعن المؤمن في السنن ويبلغ أَوَانَ الكهولة والمشيب، قال: رؤياه أصدق لاستكماله تمام الحلم والأناة وقوة النفس، كذا في"مرقاة الصعود" [5] .

(1) في نسخهَ:"المؤمن".

(2) أخرجه ابن ماجه (3896) ، وأخرج نحوه البخاري (6990) .

(3) لكن رده الحافظ في"الفتح" (12/ 364) . (ش) .

(4) اختلفوا في معنى الحديث على أقوال كثيرة، بسطها العيني (16/ 297) ، والقاري (8/ 385) ، والحافظ (12/ 405) . (ش) .

(5) انظر:"درجات مرقاة الصعود" (ص 334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت