عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ [1] - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَقُولُ:"هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا"، وَيَقُولُ:"إنَّهُ لَيْسَ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النبوَةِ إلَّا الرُّؤيا الصَّالِحَةُ". [حم 2/ 325]
5018 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثيرٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن أَنس، عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النبوَّةِ". [خ 6987، م 2264، ت 2271، حم 3/ 185]
وهو المحفوظ، قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في"الثقات"، له هذا الحديث الواحد.
(عن أبيه) صعصعة بن مالك، روى عن أبي هريرة في الرؤيا، قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: ما أظنه لقي أبا هريرة.
(عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا انصرف) متوجهًا إلى الجماعة (من صلاة الغداة) أي الصبح (يقول: هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟ ويقول: إنه ليس يبقى بعدي من النبوة إلَّا الرؤيا الصالحة) أي ينقطع الوحي بموتي، فلا يبقى ما يعلم منه مما سيكون إلَّا الرؤيا الصالحة، كأن المراد ليس يبقى على العموم، والَّا فالكشف والإلهام للأولياء موجود.
5018 - (حدثنا محمد بن كثير، أنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن عبادة بن الصامت، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين [2] جزءًا من النبوة) ، قال في"مرقاة الصعود": قال الخطابي [3] : معنى هذا الكلام تحقيق أمر الرؤيا وتأكيده، وقال بعضهم: معناه أي الرؤيا تجيء على موافقة
(1) في نسخة:"النبي".
(2) وبسط الحافظ في"الفتح" (12/ 363) اختلاف الروايات في ذلك، ثم قال: وجملة ما ورد من العدد في ذلك عشرة: 26 - 40 - 44 - 45 - 46 - 47 - 49 - 50 - 70 - 76، وهي أصححها، وقيل: 24 - 72 - 42 - 27 - 25، ثم بسط في معنى الحديث. (ش) .
(3) "معالم السنن" (4/ 138 - 139) .