فهرس الكتاب

الصفحة 8143 من 8721

عَنْ أَبِى حَفْصَةَ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ لاِبْنِهِ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ: وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ تعالى الْقَلَمَ

المعجمة، ابن يقظان بن عبد الله المرتحل، أبو إسماعيل، ويقال: أبو سعيد الرملي، وقيل: الدمشقيّ، قال ابن معين ودحيم ويعقوب بن سفيان والنسائيّ: ثقة، وقال ابن المديني: كان أحد الثقات، وقال أبو حاتم: صَدوق، وقال الدارقطني: الطرق إليه ليست تصفو، وهو ثقة لا يخالف الثقات إذا روى عنه ثقة.

(عن أبي حفصة) [1] هو حبيش بن شويح الحبشي، ويقاله: أبو حفص الشامي، روى له أبو داود حديثًا واحدًا:"أوَّل ما خلق الله القلمُ"، وفي إسناده اختلاف، قلت: ذكره أبو نعيم في"الصحابة"، وصحَّح أنه تابعي، وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين، وقال: كان من أهل القدس.

(قال: قال عُبادة بن الصامت لابنه [2] : يا بنيّ إنك لن تجدَ طَعْمَ حقيقة الإيمان حتى تعلمَ أن ما أصابك لم يكن لِيخطئَك، وما أخطأك لم يكن لِيصيبَك، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن أولَ ما خَلَقَ [3] اللهُ تعالى القلم،

(1) "تهذيب التهذيب" (2/ 194، 195) .

(2) وكان وصية منه لابنه، كما في رواية"الترمذي" (2155، 3319) . (ش) .

(3) قال القاري (1/ 289، 290) :"القلم"بالرفع هو ظاهر، وروي بالنصب. وقال بعض المغاربة: الرفع هو الرواية، فإن صحَّ النصب كان على لغة مَنْ ينصب خبر"إن"، وقال المالكي: يجوز نصبه بتقدير"كان"على مذهب الكسائي، قال المغربي: لا يجوز أن يكون"القلم"مفعول"خلق"؛ لأن المراد أن القلم أول مخلوق، وإذا جعلتَه مفعولًا ينبغي أن تسقط الفاء من قوله:"فقال ..."إلخ، ثم قال أيضًا: إن الأولَوِيَّة إضافية؛ لأنه بعد خلق العَرْش والماء والريح، والأول الحقيقي نور محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، انتهى مختصرًا، وشيء منه في هامش"الكوكب" (3/ 120، 121، 4/ 169) في مبدأ سورة هود، و"الفتاوى الحديثية" (ص 212، 213) . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت